تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٠ - السادس الموالاة بين الأشواط عرفا على الأحوط
..........
الإخلال بالموالاة و قد عرفت انّ مقتضى إطلاق صحيحة أبان الشمول لهذه الصورة أيضا و عليه فلا يمكن الاستدلال بها لاعتبار الموالاة التي هي محلّ البحث في المقام.
ثم انّ الروايات الواردة في عروض الحدث في الأثناء الدالة على التفصيل بين تمامية الشوط الرابع و عدمها لا يمكن ان يستفاد منها حكم المقام لأنّها مضافا الى دلالتها على الصحة بعد تمامية الشوط المذكور و اعتبار الموالاة على تقديره لا يختص بما قبلها لأنّ القائل به يقول باعتبارها مطلقا كما في جميع أجزاء الصلاة و ركعاتها يكون موردها عروض الحدث غير الاختياري و لا تشمل الفصل الاختياري المانع عن تحقق الموالاة و اشتمال بعض الروايات الواردة في عروض الحيض على التعليل بقوله عليه السلام: لأنّها زادت على النصف لا دلالة له على كون الزيادة على النصف انّما هي الملاك و المعيار في جميع الموارد بل يختص بموردها و ما يشابهه مثل حدث الجنابة و بطريق اولى يشمل الحدث الأصغر أيضا و امّا استفادة حكم المقام منها فلا مجال لها أصلا.
لكن يظهر من المتن في مسألة عشرين الآتية من مسائل الطواف ما لعلّه يغاير المقام حيث قال فيها: «لو قطع طوافه و لم يأت بالمنافي حتى مثل الفصل الطويل أتمّه و صحّ طوافه، و لو اتى بالمنافي فإن قطعه بعد تمام الشوط الرابع فالأحوط إتمامه و إعادته» فإن قوله: و لو اتى بالمنافي يراد به بقرينة الصدر ما يشمل الفصل الطويل و ظاهره اختصاص مورد الاحتياط الوجوبي بالإتمام و الإعادة بما إذا كان القطع بعد تمام الشوط الرابع و عليه فإذا كان القطع قبل تمامه فالظاهر منه هو الحكم بالبطلان مع ان المذكور هنا في المتن ان اعتبار الموالاة يكون بنحو الاحتياط الوجوبي مطلقا من دون فرق بين تمام الشوط الرابع و عدمه.