تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٩ - السابع عشر تغطية الرجل رأسه بكلّ ما يغطّيه
..........
و امّا على تقدير عدم الارتباط فلا يستفاد من الرواية الحرمة المذكورة لظهورها في حرمة تغطية الجميع كما انّك عرفت ان أدلّة حرمة تغطية الرأس لا دلالة لها في نفسها على حرمة تغطية البعض بل الدليل على العموم هي صحيحة عبد اللَّه بن سنان المتقدمة الظاهرة في النهي عن إصابة الرأس و الإصابة لا تختص بإصابة الجميع كما مرّ.
و تظهر الثمرة أيضا في بعض المواضع الذي لا يكون من الاذن و لا يكون منبتا للشعر حقيقة أو حكما كالموضع الواقع بين فوق الاذن و بين المنبت فإنه على تقدير كون مفاد الرواية جزئية الأذنين للرأس لكان مفادها جزئية الموضع المذكور بطريق أولى فلا تجوز تغطيته أيضا بخلاف ما إذا كان مفاد الرواية هو الاحتمال الآخر فإنه لم ينهض دليل على حرمة تغطيته و قيام الدليل عليها في الرأس و في الأذن لا يستلزم ثبوت الحرمة فيه و قد ذكر في الجواهر انه لم يجد من ذكر وجوب غير الأذنين زائدا على المنابت، و قال بل لعلّ السيرة أيضا على خلافه.
و كيف كان فلا دلالة للرواية على الارتباط بين الحكمين و ان حرمة تغطية الرأس شاملة لحرمة تغطية الأذنين و عليه فالظاهر لا يساعد ما في المتن.
الجهة الخامسة: في الأمرين اللذين استثناهما في المتن فنقول:
الأمر الأوّل: عصابة الصداع فإنّها قد نفي البأس عنها في صحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: لا بأس بأن يعصّب المحرم رأسه من الصّداع [١]. و الظاهر ان نفي البأس انّما هو بحسب الحكم الاولي لا بحسب الحكم الثانوي المستند إلى قاعدة نفي الحرج و عليه فاللازم الحكم بثبوت الاستثناء بعد كون العصابة ثوبا داخلا في أدلّة حرمة تغطية الرأس و عليه فلا مجال للإشكال في أصل الحكم و كذا في كونه بنحو ......
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب السادس و الخمسون، ح ١.