تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٤ - مسألة ٢- لو ترك الطواف سهوا يجب الإتيان به في أيّ وقت امكنه
..........
المنسي لعدم التعرض لذلك مع انه على تقدير الوجوب كان اللازم التعرض له و حكى عن الدّروس التصريح بلزوم الإعادة حاكيا له عن الشيخ في كتاب الخلاف و قد جعله صاحب الجواهر مقتضى الاحتياط الوجوبي لو لم يكن أقوى و استدلّ له بصحيحة منصور بن حازم قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل طاف بين الصفا و المروة قبل ان يطوف بالبيت قال يطوف بالبيت ثم يعود الى الصفا و المروة فيطوف بينهما [١]. ثم قال:
اللَّهم الّا ان يدعى اختصاص ذلك بما قبل فوات الوقت.
و لكن الظاهر ان لا مجال لهذا الادّعاء بعد إطلاق السؤال و الشمول لمثل المقام ممّا قد فات وقت الطّواف و لا يكون في السؤال إشعار بالاختصاص المذكور و عليه فترك الاستفصال في الجواب دليل على عدم الاختصاص.
ثم ان الظّاهر ان مورد السؤال هو خصوص صورة النسيان الذي هو محلّ البحث هنا لأنّ الابتداء بالسعي قبل الطواف لا يكاد يتحقق من المتعمد و لا يتمشى منه قصد القربة المعتبر في السعي أيضا فإنّه مع التعمد خصوصا في صورة العلم كيف يمكن ان يتحقق قصد القربة بالأمر المترتب على شيء لم يتحقق في الخارج بعد و عليه فالظاهر الاختصاص بصورة النسيان.
نعم هنا رواية أخرى لمنصور بن حازم ضعيفة من حيث السّند و قد جعلوها رواية أخرى مع انه من الواضح اتّحادها مع الرواية المتقدمة و ان كانت مشتملة على زيادة لا تكون فيها و هي ما رواه قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل بدء بالسعي بين الصفا و المروة قال يرجع فيطوف بالبيت ثم يستأنف السعي، قلت ان ذلك قد فاته قال عليه دم الا ترى انّك إذا غسلت شمالك قبل يمينك كان عليك ان يعتدّ (تعيد ظ) على
[١] الوسائل، أبواب الطواف، الباب الثالث و السّتون، ح ٢.