تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٦ - مسألة ٢- لو ترك الطواف سهوا يجب الإتيان به في أيّ وقت امكنه
..........
أقوى».
و قد أورد عليه بعض الاعلام قدّس سرّهم بعد حكاية التمسك باستصحاب البقاء على الإحرام لو شك في خروجه منه عن بعض من تبع صاحب الجواهر قدّس سرّه بما ملخّصه: «ان الإحرام عبارة عن نفس التلبية التي معناها القيام بالأعمال المفروضة من البداية إلى النهاية و امّا المحرمات فهي خارجة عن حقيقة الإحرام و لا ترتبط بحقيقته و التلبية نظير تكبيرة الإحرام في الصلاة يتحقق الدخول فيها بها و يخرج منها بالتسليم فمعنى الإحرام القيام و الالتزام بالواجبات المفروضة عليه فلو فرغ من اعماله لا يكون معنى لبقاء إحرامه سواء حكم بصحة عمله أو بطلانه كما في ترك الطواف عمدا كما لو فرغ من الصلاة و حكم بصحتها أو بطلانها فإنه لا معنى لبقائه على تكبيرة الإحرام و الالتزام بواجبات الصّلاة فكذا المقام فإذا أراد الدخول بعد الرجوع الى بلده- مثلا- وجب عليه الإحرام الجديد لدخول مكة لأنه قد خرج عن الإحرام و لا ينافي ذلك بقاء بعض الاحكام عليه كحرمة الطيب و النساء نظير ما إذا ترك طواف النّساء فإنه تحرم عليه النساء حتى يطوف و ان كان حجّه صحيحا و خرج عن إحرامه بالمرة و عليه لا يبقى مجال لجريان الاستصحاب و العمدة فيه اختلاف القضيتين المتيقنة و المشكوكة فإن المتيقن هو الإحرام للإتيان و بالأعمال السابقة و المشكوك هو الإحرام للطواف فلا اتحاد بينهما».
و التحقيق في الجواب عن صاحب الجواهر قدّس سرّه يتوقف على بيان مقدّمة و هي انه قد تقدم منّا في البحث عن ماهية الإحرام و حقيقته انّها عبارة عن الأمر الاعتباري الذي يعتبره الشارع عقيب نيّة الحج أو العمرة فقط أو بضميمة التلبية و النية و التلبية بمنزلة السبب و الأمر الاعتباري المذكور بمنزلة المسبب كعقد النكاح بالإضافة إلى الزوجية