تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٩ - مسألة ١٧- يجوز للنّساء لبس المخيط بأيّ نحو كان
[مسألة ١٧- يجوز للنّساء لبس المخيط بأيّ نحو كان]
مسألة ١٧- يجوز للنّساء لبس المخيط بأيّ نحو كان، نعم لا يجوز لهنّ لبس القفازين (١).
بالاحتياج الذي وقع التعبير به في هذا الفرع هو الاضطرار المعبّر عنه به في الفرع الثاني فالظاهر- ح- ثبوت الكفارة بنحو الفتوى كما صرّح به طبقا لما هو المتسالم عليه بينهم، و عليه فالجمع بين الجواز و بين الحكم بالكفارة بنحو الاحتياط الوجوبي لا مجال له و الحقّ ما مرّ من ثبوت الجواز بنحو الحكم الأولي و عدم ثبوت الكفارة إلّا على سبيل الاحتياط الاستحبابي و يجري فيه ما تقدم في الهميان.
(١) قال المحقق في الشرائع بعد الحكم بعدم جواز لبس الرجال المخيط: «و في النساء خلاف و الأظهر الجواز اضطرارا و اختيارا» و في الجواهر عقيبه: «بل هو المشهور شهرة عظيمة بل لا يبعد دعوى الإجماع معها لندرة المخالف الذي هو الشيخ في النهاية التي هي متون اخبار و معروفية نسبه ..» أقول كونها متون الاخبار لا يوجب القدح بل يوجب الاعتضاد.
و كيف كان فقد قال في محكي النهاية: «و يحرم على المرأة في حال الإحرام من لبس الثياب جميع ما يحرم على الرّجل، و يحلّ لها جميع ما يحلّ له ثم قال بعد ذلك:
و قد وردت رواية بجواز لبس القميص للنساء و الأفضل (الأصل خ ل) ما قدّمناه و امّا السراويل فلا بأس بلبسه لهنّ على كل حال» و قد رجع عنه في ظاهر محكي المبسوط بالنسبة إلى القميص بل عن موضع آخر منه مطلق المخيط مع ان تردد التعبير بين الأفضل و الأصل يورث الشك لأنّ الأول ظاهر في الجواز و مع ذلك فاللازم ملاحظة الروايات الواردة في المسألة و قبل التعرض لها ينبغي التنبيه على أمر و هو انّ الروايات الدالة على حرمة لبس المخيط أو خصوص أنواع خاصة منه لا مجال لإلغاء الخصوصية منها بالإضافة الى النساء سواء كان بصورة الخطاب إلى الراوي الذي يكون رجلا أو