تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥ - مسألة ١٠- يجب الاجتناب عن الرّياحين
..........
لا مجال له بعد وضوح ثبوت الحرمة في الزعفران.
و امّا ما أفاده البعض المتقدم من انه لا يحتمل ان الريحان أشدّ من سائر أفراد الطيب و العطور فيردّ عليه بعد كون مثل هذه الاحكام من الأحكام التعبدية التي لا طريق الى استكشاف ملاكها إلّا بالظنون غير المعتبرة انّ مثل هذا الإيراد يرد على نفسه أيضا فإن سائر أفراد الطيب و العطور ربما يكون أشدّ في الجهة المطلوبة من الطيب من الأنواع الخمسة التي خص الحكم بالحرمة بها.
نعم ما أورده على صاحب الحدائق بعد حكاية اضافة الريحان إلى الأنواع الخمسة عنه الظاهرة في كون مراده هو الريحان الفارسي من ان الريحان في لغة العرب اسم لكل نبات له رائحة طيبة و يجمع على رياحين فالرواية الأولى ظاهرة في حرمة مطلق الريحان في نفسها صحيح لا مجال للخدشة فيه.
و قد انقدح مما ذكرنا صحة ما أفيد في المتن من التفصيل في الرياحين و ان قلنا باختصاص حرمة الطيب ببعض الأنواع.
الأمر الثاني في استثناء خلوق الكعبة و المحكي عن المغرب و المعرب انه ضرب من الطيب مائع فيه صفرة، و عن النهاية انه طيب معروف مركب من الزعفران و غيره من أنواع الطيب و تغلب عليه الحمرة و الصفرة. و عن ابن خبر له في منهاجه: «ان صفته زعفران ثلاثة دراهم، قصب الذريرة خمسة دراهم، اشند درهمان، قرنفل و قرفد من كلّ واحد درهم يدقّ ناعما و ينخل و يعجن بماء و رد و دهن و رد حتى يصير كالرّهشي في قوامه، و الرهشي هو السمسم المطحون قبل ان يعصر و يستخرج دهنه».
و الظاهر انه كان معروفا في زمن صدور الروايات و انه كان طيبا مركّبا من أنواع الطيب و من أجزائه الركنية الزعفران كما ان طلى الكعبة به يرشد الى اشتماله على بعض