تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦ - مسألة ١٠- يجب الاجتناب عن الرّياحين
..........
الأدهان و المناسب كونه دهن الورد كما عن المنهاج.
هذا و لكن أفاد الماتن قدّس سرّه ان خلوق الكعبة مجهول عنده بمعنى انه لا يعلم كونه من أي قسم من أقسام الطيب و انه مركب من أزيد من قسم واحد أو غير مركّب بعد كون استثنائه مقتضى النص و الفتوى بل في المنتهى و محكيّ الخلاف الإجماع عليه و ظاهر المتن انه مع الجهالة يكون مقتضى القاعدة لزوم الاحتياط عن الطيب المستعمل في الكعبة حيث انه فرّع الاحتياط عليها و يرد عليه انه على هذا التقدير يكون مقتضى القاعدة عدم لزوم الاحتياط و ذلك لأنّ أدلّة استثناء الخلوق بمنزلة المقيد للأدلّة الدالة على حرمة الطيب بقول مطلق بناء على مختاره أو خصوص الأنواع الخمسة بناء على ما اخترناه و إذا كان الدليل المقيد مجملا بحسب المفهوم و كان دائرا بين المتبائنين- مثلا- دون الأقل و الأكثر لا مجال للرجوع إلى أصالة الإطلاق أو أصالة العموم في شيء منهما بل تجري أصالة البراءة فإذا قال المولى أكرم العلماء ثم قال بدليل منفصل لا يجب إكرام زيد العالم و كان زيد العالم مرددا بين زيد بن عمرو و زيد بن بكر لكون كليهما عالمين تجري أصالة البراءة عن وجوب إكرام كل منهما لمعارضة أصالة العموم في كل واحد مع أصالة العموم في الآخر و ليس هنا علم الجمالي بثبوت التكليف في البين و لا ما يقوم مقامه مثل البنية بل ليس في البين إلّا أصالة العموم و هي في كل واحد منهما معارضة مع الأخرى و لازم التعارض التساقط و الرجوع الى أصالة البراءة و المقام من هذا القبيل.
و كيف كان فالروايات الواردة في هذا الباب متعددة مثل:
صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن خلوق الكعبة يصيب