تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٠ - التاسع لبس ما يستر جميع ظهر القدم كالخفّ و الجورب
..........
و صحيحته الأخرى عن أبي جعفر عليه السّلام قال: من لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه و هو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فلا شيء عليه و من فعله متعمدا فعليه دم [١].
و الظاهر كما عرفت وحدة الروايتين خصوصا مع كون الراوي عن زرارة في كلتيهما هو علي بن رئاب، و الراوي عن ابن رئاب هو الحسن بن محبوب، و مقتضى إطلاق قوله عليه السّلام لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه الشمول للمقام كما انه يشمل لبس المخيط و قد مرّ انه لا مجال للمناقشة في إطلاق الثوب على مثل الخف و الجورب بعد إطلاقه على القفازين في صحيحة عيص المتقدمة، لأنه لا فرق بين لباس اليدين و الرجلين من هذه الجهة، و إطلاق الدم في الرواية الثانية ينصرف الى دم الشاة كما في جميع الروايات المطلقة الواردة في الكفارة و عليه فالأحوط لو لم يكن أقوى ثبوت الكفارة في المقام.
الجهة الخامسة: في انه لا مجال للإشكال في جواز لبس الخفين في صورة الاضطرار الذي من مصاديقه عدم وجود النعلين له و يدلّ على الجواز مضافا الى انه مقتضى حديث الرفع كثير من الروايات الواردة في خصوص المقام، لكن حيث ان بعضها يدل على أمر زائد و هو لزوم شقّ ظهر القدم في صورة لبس الخفين فالبحث يقع في أمرين:
أحدهما انّ الشق المذكور هل هو واجب أو مستحب. فنقول امّا من جهة الفتاوى فقد ذكر المحقق في الشرائع بعد نقل القول بوجوب الشق: و هو متروك، و هو كما في الجواهر يشعر بالإجماع على العدم كما حكى التصريح به عن ابن إدريس لكن المحكىّ عن المبسوط و الوسيلة و الجامع لابن سعيد و العلّامة في المختلف و الشهيدين في
[١] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب الثامن، ح ٤.