تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٩ - التاسع لبس ما يستر جميع ظهر القدم كالخفّ و الجورب
..........
الأمرين محرّما مستقلا و غير مرتبط بلبس المخيط و ان كان الخف مخيطا و الجورب شبه مخيط لكن الحرمة ليست لأجل ذلك بل لأجل العنوانين بنفسهما أو من جهة كونهما ساترين لظهر القدم.
نعم لازم ما ذكرنا، ان لبس أحد الأمرين يوجب تحقق عنوانين محرّمين و لا بأس بالالتزام به و ترتيب آثار كليهما من الكفارة و غيرها كما لا يخفى.
و كيف كان الظاهر ما في المتن بالاختصاص كما في لبس المخيط و ان كانا أمرين مستقلين من الأمور المحرّمة في باب الإحرام.
الجهة الرّابعة: في ثبوت الكفارة في لبس ما يستر ظهر القدم و عدمه صريح المتن و ظاهر الفتاوى باعتبار عدم التعرض لثبوت الكفارة في المقام و هو العدم نعم حكى عن جماعة القول بثبوت الكفارة كما انّ ظاهر الروايات المتقدمة الواردة في أصل المسألة أيضا ذلك لعدم التعرّض له فيها أصلا و لكن الظاهر انّ ثبوت الكفارة لو لم يكن أقوى لكان مقتضى الاحتياط الوجوبي.
و ذلك لأن رواية علي بن جعفر المتقدمة التي ربما يمكن ان يستدلّ بها لثبوت الكفارة في كل محرّم إحرامي و ان كانت ضعيفة من حيث السّند و غير تامة من حيث الدلالة للدوران بين «خرجت» و «جرحت» إلّا ان هنا روايتان صحيحتان و ان كان الظاهر وحدتهما و كونهما رواية واحدة تدلان على ثبوت دم شاة في المقام و هما صحيحة زرارة بن أعين قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول من نتف إبطه، أو قلّم ظفره، أو حلّق رأسه، أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله و هو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء، و من فعله متعمدا فعليه دم شاة [١].
[١] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب الثامن، ح ١.