تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٣ - مسألة ١٨- لو زاد على سبعة سهوا
..........
برفع اليد عن السبعة و اضافة الستّة الظاهرة في كون الثاني هو طواف الفريضة ممّا لا مجال لها أصلا لأنه لا معنى للتفكيك بين الموضوع و الحكم و ليس المقام مثل ما إذا كانت رواية مشتملة على حكمين- مثلا- و كان اللازم حمل أحدهما على التقيّة حيث انّه يجوز التفكيك بينهما كما لا يخفى.
ثم الظاهر انّ هذه الرواية هي مستند القول المتقدم الذي حكاه صاحب الجواهر عن بعض الناس ممّن قارب عصره من الحكم ببطلان السبعة و الاعتداد بالثامن لكنك عرفت ان البطلان و ان كان ظاهر رفع اليد عنها الا انه لا يلائم مع الإتيان بأربع ركعات كما في الرواية.
و قد انقدح مما ذكرنا ان الظاهر هو وجوب الإكمال و الإتمام و على تقدير التنزل فاللّازم اختيار ما في المتن من انّ مقتضى الاحتياط الوجوبي الإتمام بقصد القربة المطلقة المجامعة للوجوب و الاستحباب.
كما انه ظهر ممّا ذكرنا انه لم ينهض دليل على تعيين سبعة أشواط الفريضة و انها هي السبعة الأولى أو الثانية و ان كان يؤيد القول الثاني ان لازم القول الأوّل وقوع الفصل بين الطواف و صلوته بخلاف القول الثاني و لكن الظاهر عدم قدح هذا المقدار من الفصل و عليه فيتم ما في المتن أيضا من لزوم جعل الركعتين قبل السعي لطواف الفريضة من غير تعيين انه هو الطواف الأول أو الثاني و ان كان يؤيد الأوّل ان لازم الثاني تحقق الانقلاب بالإضافة إلى الأول لأن المفروض ان الإتيان به كان بنيّة الطواف الواجب و الأصل بقائه على هذا الوصف الّا مع قيام الدليل على خلافه و المفروض عدمه.
الجهة الثالثة في وجوب الركعتين فقط أو لزوم اربع ركعات ظاهر المتن هو الثاني