تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٥ - مسألة ١- الأحوط لمن أبطل عمرته عمدا الإتيان بحجّ الافراد
[مسألة ١- الأحوط لمن أبطل عمرته عمدا الإتيان بحجّ الافراد]
مسألة ١- الأحوط لمن أبطل عمرته عمدا الإتيان بحجّ الافراد و بعده بالعمرة و الحجّ من قابل (١).
الوقوف من الزوال الى الغروب فراجع ما هناك.
(١) أقول هذه المسألة تكرار لما أفاده في بحث كيفية حج التمتع في ذيل المسألة السادسة من قوله: و لو دخل في العمرة بنية التمتع في سعة الوقت و أخّر الطواف و السعي متعمّدا الى ان ضاق الوقت ففي جواز العدول يعني إلى حجّ الافراد و كفايته اشكال و الأحوط العدول و عدم الاكتفاء لو كان الحج واجبا عليه. و قد شرحناه مفصّلا و خلاصة ما هناك ان فيه وجوها:
الأوّل ما يظهر من صاحب المستمسك قدّس سرّه من شمول الروايات الواردة في العدول للعامد أيضا و ان كان آثما في التأخير و عاصيا لأجله كسائر موارد الابدال الاضطرارية فإنّ من أراق ماء الوضوء عمدا صحّ تيمّمه و يجب عليه الصّلاة معه.
و يرد عليه انّه ان أراد ان روايات العدول شاملة للعامد في نفسها مع قطع النظر عن ملاحظة موارد الابدال الاضطرارية فمن الواضح عدم شمول الروايات للعامد و اختصاصها بما إذا تحقق الضيق من غير اختيار منه. و ان أراد انّ الشمول انّما هو بعد ملاحظة تلك الموارد فيرد عليه منع الاستفادة بعد الفرق بين الصّلاة و غيرها لأن الصلاة لا تترك بحال، غاية الأمر الاختلاف في الكمية و الكيفية بحسب الحالات و الخصوصيات فان من أراق ماء الوضوء عمدا يدور امره بين ترك الصلاة و بين الصلاة مع التيمم و الدليل الدال على انّها لا تترك يعيّن الثاني و امّا في المقام فلم يدلّ دليل على ان الحج الذي شرع في عمرته لا بدّ و ان يتحقق منه في هذا العام فإذا لم يمكن إتمامه بصورة التمتع فلا محالة يتبدل الى حج الافراد، و كون وجوب الحج فوريّا لا يسوغ العدول لعدم كون الفورية بمعنى التوقيت كما مرّ مرارا.