تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٦ - مسألة ١- الأحوط لمن أبطل عمرته عمدا الإتيان بحجّ الافراد
..........
الثاني ان يقال بلزوم إتمام عمرة التمتع ثم الإحرام لحجّة و ان لم يدرك الوقوف الاختياري لعرفة نظرا الى ان إدراك الوقوف الاضطرراري لها أو أحد الوقوفين الاختياري و الاضطراري للمشعر يكفي في تمامية الحج على الاختلاف الذي يجيء البحث فيه إن شاء اللَّه تعالى و خصوصا بالإضافة إلى المشعر الذي ورد فيه ان من أدرك المشعر فقد أدرك الحج.
و يرد عليه انه كما ان روايات العدول لا تشمل المقام كذلك ما ورد في تمامية الحج بإدراك أحد المواقف الثلاثة ضرورة ان موردها ما إذا لم يكن الضيق مستندا الى اختياره و ناشيا عن عصيانه في التأخير.
الثالث ان يجعل عمرته مفردة نظرا الى ما ورد فيمن أحرم للحج و لم يدرك الوقوف بالمشعر من انه يبطل حجّه و يجعله عمرة مفردة.
و يرد عليه أنّه لا دليل على التعدّي عما ورد فيمن أحرم للحج الى من أحرم لعمرة التمتع خصوصا مع التعمد في التأخير، و العصيان بالإضافة إليه.
الرّابع ما جعلناه مقتضى التحقيق في أوّل البحث في هذه الجهة و قد حكم بعض الاعلام قدّس سرّهم بصحته و تماميته من بطلان عمرته و إحرامه معا بالتقريب المتقدم و سيأتي ما فيه.
و هنا احتمال خامس لم يذكر في ذلك المقام و هو بقائه على إحرامه إلى السّنة الآتية حتى يأتي بالطواف فيها و يرد عليه مضافا الى استلزام البقاء للعسر و الحرج الشديد خصوصا بعد افتراق طواف عمرة التمتع عن طواف الحج لما عرفت من انّ اثر التحلّل في الثاني قليل بخلاف الأوّل انه بعد مجيء السنة الآتية هل يجدد الإحرام لعمرة التمتع أو يبقي على إحرامه المتحقق في السنة الماضية و يطوف معه و يأتي بسائر مناسك