تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٧ - مسألة ١- الأحوط لمن أبطل عمرته عمدا الإتيان بحجّ الافراد
..........
العمرة؟ فإن قلنا بلزوم التجديد فمن الواضح انّ لازم التجديد بطلان الإحرام السابق لانه لا يجتمع بقائه مع لزوم التجديد بوجه و ان قلنا بالعدم فذلك ينافي ما ورد من لزوم وقوع حج التمتع و عمرته بجميع أبعاضهما في سنة واحدة فهذا الاحتمال لا مجال له أصلا.
كما انّ هنا احتمالا سادسا أشار إليه صاحب الجواهر و قد جعله بعض الأعاظم قدّس سرّهم مقتضى التحقيق و هو ان يقال بابتناء بطلان الإحرام بعد بطلان العمرة على كون الإحرام مأخوذا بنحو الجزئية بالإضافة إلى مجموع العمرة و امّا إذا كان الإحرام مأخوذا بنحو الشرطية كشرطية الطهارة بالنسبة إلى الصلاة فبطلان العمرة لا يوجب بطلان الشرط كما ان بطلان الصلاة بمثل الضحك و التكلم و زيادة الركن أو نقصيته لا يوجب بطلان الطهارة المعتبرة فيها.
أقول انّ روايات العدول و كذا ما ورد في تمامية الحج بإدراك أحد المواقف الثلاثة و كذا ما ورد فيمن أحرم للحج و لم يدرك المشعر أصلا من انه يجعل حجّة عمرة مفردة و ان كان شيء منها لا يشمل المقام الّا ان الحكم ببقاء الإحرام إلى السنة الآتية قد عرفت انه لا يمكن الالتزام به فيبقى الحكم ببطلان الإحرام و هو و ان كان مقتضى القاعدة في بادى النظر الّا ان لازمة الحكم ببطلان الإحرام بمجرد تحقق الصّد و الحصر في المصدود و المحصور من دون ان يتوقف على ذبح هدي في المحلّ كما في الأوّل أو في مكة أو منى كما في الثاني في الجملة مع انه سيأتي في بحثهما عدم التحلّل بنفس صدّ العدو أو مثله و حصر المرض بل لا بدّ مما ذكر مع انه لو فرض وقوع نظيرهما في الصلاة لكان اللازم الحكم ببطلانها بجميع اجزائها بمجرّد تحقق أحد العنوانين المانعين عن الإتمام.