تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٨ - العشرون إخراج الدم من بدنه و لو بنحو الخدش أو السواك
..........
يقال بان موضع «لا يستدمي» مكان الجواب عن السؤال الثاني و هو قوله: نعم هو من السنّة فتدلّ الرواية على عدم جواز الاستدماء و الظاهر انه لا فرق بينها و بين الإدماء المذكورة في السؤال.
و لكن الظاهر ان هذا الاحتمال في غاية الضعف و ذلك لأنّه عليه كان اللازم التصريح بكون معاوية روى ذلك بهذا السند كما انه كان اللازم بيان محلّ قوله:
لا يستدمي بل الرواية مرسلة على نقل الكليني و الظاهر ان مراده هي صحيحة الحلبي المتقدمة غاية الأمر ان الشيخ رواها مسندة و الكليني مرسلة.
و كيف كان فالمعارضة متحققة بين الطائفتين و لا سبيل الى الجمع الدلالي المخرج لهما عن عنوان المتعارضين و حيث ان الاولى موافقة للشهرة الفتوائية حيث ان جملة من الأصحاب و ان اقتصروا على ذكر بعض العناوين كالاحتجام و حكّ الجسد و الاستياك و نحوها إلّا ان المشهور على ما عرفت في أوّل البحث حكموا بحرمة مطلق الإدماء من أي طريق تحقق، و عبارة الشرائع المتقدمة التي استظهر فيها الكراهة تحتمل ان تكون راجعة إلى العنوانين لا الى عنوان الإدماء على سبيل الإطلاق كما فسرها بذلك ابتداء صاحب الجواهر و هو الظاهر و ان احتمل في ذيل كلامه رجوعها الى المطلق فاللازم الأخذ بالطائفة الناهية و الحكم بحرمة الاستياك مع الإدماء.
العنوان الثالث: حكّ الجسد المؤدّي إلى إدمائه و قد اقتصر عليه في محكي الاقتصاد و الكافي.
و يدلّ على حرمته صحيحة معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المحرم كيف يحكّ رأسه؟ قال: بأظافيره ما لم يدم أو يقطع الشعر [١].
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثالث و السبعون، ح ١.