تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤١ - مسألة ٤- لو نسي الصلاة اتى بها أينما تذكر عند المقام
..........
الركعتين للطواف خلف المقام حتى انتهيت إلى منى فرجعت الى مكّة فصلّيتهما ثم عدت إلى منى فذكرنا ذلك لأبي عبد اللَّه عليه السلام فقال: ا فلا صلّاهما حيث ما ذكر [١]. و نسخ التهذيب مختلفة من جهة كون الراوي هو هشام بن المثنى الذي لم يوثق أو هاشم بن المثنى الذي ذكره النجاشي و وثّقه و المذكور في الاستبصار هو الأوّل و كذلك الكافي و الوافي و الوسائل كما عرفت.
و رواية هشام بن المثنى و حنّان قالا طفنا بالبيت طواف النساء و نسينا الركعتين فلما مرنا «مررنا» بمنى ذكرناهما فأتينا أبا عبد اللَّه عليه السلام فسألناه فقال: صلياهما بمنى [٢].
هذا و قد جعل بعض الاعلام قدّس سرّه صحيحة أبي بصير- يعني ليث المرادي- شاهدة للجمع بين الطائفتين قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل نسي ان يصلّي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام و قد قال اللَّه تعالى وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى حتى ارتحل قال: ان كان ارتحل فاني لا أشق عليه و لا امره ان يرجع و لكن يصلي حيث يذكر [٣].
قال: فالجمع بينهما بما ذكر ليس جمعا تبرعيّا بل الجمع بذلك على القاعدة.
و يرد عليه انه بعد ما جعل صورة التذكر بمنى مغايرة لما إذا كان الخروج خروجا ارتحاليّا قاصدا به الرجوع الى اهله و دياره كيف يجعل صحيحة أبي بصير الواردة في الارتحال الذي يكون ظاهره هو الارتحال بقصد الرجوع الى الأهل و الديار شاهدة للجمع بين الروايات المتعارضة الواردة فيما إذا كان التذكر بمنى مع ان المتذكر بمنى
[١] الوسائل أبواب الطواف الباب الرابع و السبعون ح- ٩.
[٢] الوسائل أبواب الطواف الباب الرابع و السبعون ح- ١٧.
[٣] الوسائل أبواب الطواف الباب الرابع و السبعون ح- ١٠.