تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٤ - التاسع لبس ما يستر جميع ظهر القدم كالخفّ و الجورب
[التاسع: لبس ما يستر جميع ظهر القدم كالخفّ و الجورب]
التاسع: لبس ما يستر جميع ظهر القدم كالخفّ و الجورب و غيرهما، و يختص ذلك بالرجال و لا يحرم على النساء، و ليس في لبس ما ذكر كفارة، و لو احتاج الى لبسه فالأحوط شقّ ظهره (١).
المرآة للزينة أو لزينة لا يدلّ على الحرمة في غير المرآة لعدم الدليل على التعدي.
الفرع الثاني: النظر بسبب المنظرة و الظاهر انه لا ارتباط لهذا الفرع بالمقام أصلا لأنّ المنظرة انما تكون وسيلة للنظر بها و رؤية البعيد و القريب بسببها على اختلاف الأعين و اختلاف المناظر و هذا لا يرتبط بالنظر في المرآة بوجه بل يكون داخلا في بحث الزينة التي سيأتي التكلّم فيها إن شاء اللَّه تعالى.
ثم ان الظاهر ان المراد بقوله في المتن: «ان لم تكن زينة»، هو عدم كون الغرض منها الزينة لا نفس عدم كونها زينة و يأتي البحث في هذه الجهة أيضا في محلّه.
(١) قال المحقق في الشرائع في عداد محرمات الإحرام: «و لبس الخفين و ما يستر ظهر القدم» و قال في الجواهر في شرحه: «اختيارا كما في الاقتصاد و الجمل و العقود و الوسيلة و المهذب و النافع و القواعد و الإرشاد و غيرها على ما حكى عن بعضها بل في الذخيرة نسبته الى قطع المتأخرين بل في المدارك إلى الأصحاب بل في الغنية نفى الخلاف قال فيها: و ان يلبس ما يستر ظاهر القدم من خفّ أو غيره بلا خلاف بل ظاهره نفيه بين المسلمين فضلا عن إرادة الإجماع منه».
و المستند هي الروايات المتعددة الواردة في هذا المقام:
منها صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث قال: و لا تلبس سراويل إلّا ان لا يكون لك إزار و لا خفّين إلّا ان لا يكون لك نعلان [١].
و منها صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال و أيّ محرم هلكت نعلاه فلم يكن
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الواحد و الخمسون، ح ١.