تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٦ - الثالث طهارة البدن و اللباس
[الثالث: طهارة البدن و اللباس]
الثالث: طهارة البدن و اللباس، و الأحوط الاجتناب عمّا هو المعفو عنه في الصّلاة كالدّم الأقلّ من الدّرهم و ما لا تتم فيه الصلاة حتى الخاتم، و اما دم القروح و الجروح فان كان في تطهيره حرج عليه لا يجب، و الأحوط تأخير الطواف مع رجاء إمكان التطهير بلا حرج بشرط ان لا يضيق الوقت كما ان الأحوط تطهير اللباس أو تعويضه مع الإمكان (١).
و قد وقع فيه التفصيل أيضا بين الصورتين في المتن لكن مع الاختلاف بينه و بين الفرع الأوّل في ضم الاحتياط الاستحبابي في الصورة الاولى و الفتوى مكان الاحتياط الوجوبي في الصورة الثانية و الظاهر انّ الوجه في الاختلاف ثبوت الفرق بين الفرعين لا من جهة كون المفروض في الأوّل هو الحدث الأصغر و في الثاني هو الحدث الأكبر فقط بل من جهة كون مورد الفرع الأوّل صورة عدم إحراز الطهارة و عدم جريان شيء من استصحابي الطهارة و الحدث و مورد الفرع الثاني صورة استصحاب بقاء الحدث الأكبر و اختلاف الموردين انّما هو باعتبار قلّة مصاديق الحدث الأكبر و موارد تحققه بخلاف الحدث الأصغر الذي أنواع متعددة و لكل منها مصاديق متكثرة.
و كيف كان فلا ينبغي الإشكال في ان مورد هذا الفرع ما إذا كان استصحاب الحدث الأكبر جاريا و يدل عليه الحكم في المتن بلزوم الخروج من المسجد فورا فان هذا الحكم لا يجتمع الّا مع ثبوت بقاء الحدث المذكور وجدانا أو تعبّدا و هذا هو الوجه أيضا في الفتوى بالبطلان فيما لو كان الشك قبل تمامية الشوط الرابع و الحكم بلزوم الإعادة بعد الاغتسال و امّا الحكم بالصحّة في الصورة الأخرى فمبناه ما أفاده في الفرع الأوّل من كون الشك بعد تمامية الشوط المذكور كأنّه يكون شكّا بعد الفراغ و مقتضى قاعدته الحكم بالصحة و لو في صورة جريان استصحاب الحدث لكن عرفت منّا الإشكال في ذلك و منه ظهر الحكم في الفرع الثالث المذكور في المتن.
(١) في اعتبار هذا الشرط جهات من الكلام: