تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٥ - مسألة ٣- لو شك في أثناء العمل انه كان على وضوء
..........
مجال لجريان قاعدة الفراغ بعد عدم تماميته و مقتضى القاعدة في باب الصلاة إذا عرض له الشك في الأثناء أيضا ذلك الّا انه قام الدليل على عدم قدح الشك المذكور في صحتها و لعلّه لأجل تخلل الفعل الكثير و هو الوضوء في أثنائها أو لزوم وقوع جميع الأكوان و السكوتات و السكونات المتخللة أيضا مع الوضوء و لا يمكن تحصيل ذلك بالوضوء في الأثناء فلأجل التسهيل قام الدليل الخاص على الصحة فيها و الّا فمقتضى القاعدة البطلان و هذا بخلاف الطواف الذي يمكن تحصيل الوضوء في أثنائه على ما عرفت و كيف كان فالعمدة في المقام ملاحظة مستند التفصيل المذكور في المتن مع عدم اشارة اليه في شيء من الكلمات نفيا و إثباتا فهل يمكن ان يقال باستفادته مما ورد من الروايات المتقدمة في مسألة عروض الحدث الأصغر أو الأكبر في الأثناء التي وقع فيها التفصيل بين تمامية الشوط الرابع و عدمها و كذا ما ورد في المريض الذي عرض له المرض المانع عن الإتمام في الأثناء الذي فيه التفصيل كذلك كما عرفت نظرا الى انّ المستفاد منها ان الطواف كأنه يكون عملين مترتبين أحدهما تمامية أربعة أشواط و ثانيهما الأشواط الثلاثة الباقية فالشك في الطهارة قبل تمامية العمل الأول موجب لبطلانه بخلاف الشك فبها بعدها فإنه بمنزلة الشك في الفراغ فيرجع ذلك الى كلام صاحب الجواهر غاية الأمر بهذا التفصيل لا بنحو الإطلاق المذكور فيه.
أو انه لا يمكن القول بالاستفادة المذكورة فإنّ تلك الروايات المفصّلة لا دلالة لها على الاستفادة المذكورة و لا اشعار فيها بكون الطواف عملين مترتبين و الظاهر هو هذا الاحتمال و عليه لا مجال لما في المتن من التفصيل بل مقتضى الاحتياط الوجوبي في كلتا الصورتين الوضوء ثم الإتمام و الإعادة.
الفرع الثاني ما لو شك في أثنائه في انه اغتسل من الحدث الأكبر قبل الطواف أم لا