تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٦ - مسألة ١٩- يجوز قطع الطواف المستحب بلا عذر
..........
عدم الجواز بوجه و لا يكون الطواف كأصل الحج أو العمرة حيث انه يجب إتمامهما بالشروع بل في موارد الفساد أيضا على ما مرّ في بحث الجماع من محرمات الإحرام لعدم نهوض دليل على المماثلة المذكورة الروايات المتعدّدة الواردة في هذا المجال مثل:
صحيحة صفوان الجمّال قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام الرجل يأتي أخاه و هو في الطواف، فقال يخرج معه في حالته ثم يرجع و يبني على طوافه [١]. فان مقتضى إطلاق السؤال و ترك الاستفصال في الجواب انه لا فرق بين الطواف الواجب و المندوب لو لم نقل بظهوره في خصوص الطواف الواجب و من الواضح انه لا خصوصية للخروج مع الرجل في حاجته بعد عدم كونه عذرا و ضرورة فتدل على الجواز بدون مثل هذا الغرض أيضا كما ان الأمر بالخروج لا دلالة له على الوجوب لوقوعه في مقام توهم الحظر فلا يستفاد منه أزيد من الجواز و مرسلة سكين بن (عن خ ل) عمّار عن رجل من أصحابنا يكنّى أبا أحمد قال كنت مع أبي عبد اللَّه عليه السلام في الطواف و يده في يدي إذ عرض لي رجل له حاجة فأومأت إليه بيدي فقلت له: كما أنت حتى افرغ من طوافي فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام ما هذا؟ فقلت أصلحك اللَّه رجل جاءني في حاجة فقال لي أ مسلم هو؟
قلت: نعم فقال لي اذهب معه في حاجته فقلت له أصلحك اللَّه فاقطع الطّواف؟ قال نعم قلت و ان كنت في المفروض؟ قال: نعم و ان كنت في المفروض قال: و قال أبو عبد اللَّه عليه السلام من مشى مع أخيه المسلم في حاجة كتب اللَّه له ألف ألف حسنة و محي عنه ألف ألف سيئته و رفع له ألف ألف درجة [٢].
[١] الوسائل أبواب الطواف الباب الثاني و الأربعون ح- ١.
[٢] الوسائل أبواب الطواف الباب الثاني و الأربعون ح- ٣.