تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٤ - مسألة ٤١- الكفارة في كل ظفر من اليد أو الرجل مدّ من الطّعام
..........
جميعا فقال: ان كان فعل ذلك في مجلس واحد فعليه دم، و ان كان فعله متفرّقا في مجلسين فعليه دمان [١]. هذا و لكن في نقل الشيخ بدل «عليه مدّ من طعام» قال: عليه في كل ظفر قيمة مدّ من طعام، و على ما ذكرنا فالاختلاف انّما هو بين النقلين لا بين النسختين كما هو ظاهر صاحب الجواهر و حيث ان الصدوق أضبط في نقل الرواية عن الشيخ لكثرة اشتغالاته و تأليفاته في الفنون المختلفة الإسلامية بل له تأليفات متعددة في فنّ واحد كالفقه فالظاهر لزوم الأخذ بما رواه الصدوق الذي يؤيّده فتوى المشهور كما أنه يؤيده خبر الحلبي و ان كان في سنده ضعف انه سأله عن محرم قلّم أظافيره قال:
عليه مدّ في كل إصبع فإن هو قلّم أظافيره عشرتها فانّ عليه دم شاة [٢].
لكن ربما يتوهم انّ في مقابلها روايتين ظاهرتين في خلاف ما ذكر:
إحداهما صحيحة معاوية بن عمّار المتقدمة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته عن الرجل المحرم تطول أظفاره قال لا يقصّ شيئا منها ان استطاع فان كانت تؤذيه فليقصها (فليقلمها خ ل) و ليطعم مكان كل ظفر قبضة من طعام [٣]. و لعله لأجله حكم صاحب الوسائل بالتخيير بين المدّ و الكف للجمع بين الروايات و لكن حيث ان مورد ذيل الرواية صورة الاضطرار المسوغ للقصّ فلا دلالة له على ان الكفارة في محلّ البحث الذي هي صورة الحرمة و مخالفة التكليف التحريمي المتعلق بقصّ الظفر أيضا ذلك.
ثانيتهما صحيحة زرارة المتقدمة أيضا عن أبي جعفر عليه السّلام قال من قلّم أظافيره
[١] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب الثاني عشر، ح ١.
[٢] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب الثاني عشر، ح ٢.
[٣] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب السابع و السبعون، ح ١.