تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٥ - مسألة ١- يجب بعد الطواف صلاة ركعتين له
..........
في غير الصلاة المعهودة في الشريعة نعم قد استعمل فيه لكن مع اضافة كلمة على بعدها كما في قوله تعالى وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ و في الموارد المتعدّدة الأخرى و امّا بنحو الإطلاق فلم يستعمل إلّا في المعني المعهود كما ان جعله بمعنى محل الصلاة المعهودة و حمل الأمر على الاستحباب بحيث كان المراد استحباب الإتيان بسائر الصلوات عند المقام يدفعه ما عرفت من الظهور في الوجوب و يؤيّده ما حكي عن النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله من انه صلّاهما و تلا قوله تعالى وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى بل قيل انّها نزلت عليه حين فعلهما كما أنه يؤيده بل يدلّ عليه استشهاد الامام عليه السلام على ما في بعض الروايات بهذه الآية على بعض الجهات و الأحكام المتعلقة بصلاة الطواف و قد مرّ غير مرّة ان الاستشهاد يغاير التفسير فان مبني الأوّل على ظهور الآية في نفسها في ذلك على حسب الظهور اللفظي و المتفاهم العرفي و مبني الثاني على بيان المراد من الآية و ان كان مخالفا لما هو ظاهرها كما لا يخفى.
و امّا الروايات فيدل على الوجوب طوائف كثيرة مثل ما دلّ على الأمر بالصلاة بعد الطواف و قد وقع في بعضها التعبير بأنّها فريضة و الروايات الواردة في مقام بيان اعمال الحج و العمرة و ما ورد في نسيان صلاة الطواف و انه يعود و يصلّ إذا لم يكن فيه مشقة و إذا كان كذلك كما إذا كان بعد رجوعه إلى اهله و محلّه يصليهما فيه نعم ما ورد مما يدل على لزوم إيقاعها عند مقام إبراهيم لا دلالة له على الوجوب لأن القائل بالاستحباب أيضا يقول بذلك فلزوم إيقاعها عنده يرجع الى الشرطية كشرطية الطهارة في الصلاة المندوبة و عليه لا وجه لجعل هذه الطائفة في عداد الطوائف المذكورة بعد استفاضة تلك الطوائف بل قد نفي البعد عن تواترها.
و نقتصر من الروايات على ذكر رواية واجدة باعتبار دلالتها على جملة من الجهات