تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٢ - الرابع عشر لبس المرأة الحلّي للزينة
..........
أنواع الحلّي، فاللازم الأخذ بإطلاق صحيحة محمد بن مسلم و الحكم بثبوت الحرمة بالنسبة الى جميع الأنواع و مرجع ما ذكرنا امّا الى كون الشهرة الفتوائية مرجّحة بعد ثبوت التعارض و امّا الى ان التعارض و ان كان موجبا للتساقط لكن اللازم بعد التساقط الرجوع الى مثل صحيحة الحلبي المتقدمة في الطائفة الأولى الظاهرة في حرمة لبس الحلّي مطلقا.
و الطائفة الثانية: ما يمكن ان يقال بدلالته على الجواز مطلقا مع استثناء صورة الإظهار للرجال و هي صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المرأة يكون عليها الحلّي و الخلخال و المسكة و القرطان من الذهب و الورق تحرم فيه و هو عليها و قد كانت تلبسه في بيتها قبل حجّها، انتزعه (اتنزعه ظ) إذا أحرمت أو تتركه على حاله؟ قال: تحرم فيه و تلبسه من غير ان تظهره للرجال في مركبها و مسيرها [١].
بناء على كون محطّ نظر السائل هو جواز لبس المرأة الحلّي في حال الإحرام و عدمه و عليه فالجواب دالّ على الجواز و استثناء صورة الإظهار للرجال لكن التأمّل في الرواية يقضي بان محطّ نظر السائل بعد كون المفروغ عنه عنده هي حرمة لبس الحلّي في حال الإحرام و انه لا فرق في ذلك بين القرط و بين الخلخال و المسكة التي هي السوار و غيرهما انّه إذا كان الحلّي على المرأة في حال الإحرام مع كون لبسه مستمرّا في بيتها قبل ذلك و كانت معتادة له فهل يجب عليها الانتزاع أو يجوز ان تحرم فيه و يدلّ على ان مورد السؤال ما ذكرنا قوله، و قد كانت تلبسه في بيتها قبل حجّها فانّ التعبير ب «كانت» الظاهر في الاستمرار من جهة و اضافة هذه الجملة بعد كون الجملة الأولى دالة على وجود الحلّي في حال الإحرام و لم تكن حاجة الى إضافة الجملة الثانية من جهة
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب التاسع و الأربعون، ح ١.