تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤١ - الرّابع ان يكون مختونا و هو شرط في الرجال لا النّساء
..........
و قد استفاد من روايتي حنان بن سدير و إبراهيم بن ميمون المتقدمتين ذلك و ان المتفاهم منهما دوران الأمر في عام الاستطاعة بين الحج و الخروج مع الرفقة و بين ان يختتن و لكن لو اختتن لا يتمكن من الحج في هذه السنة و قد وقع فيهما الحكم بتأخير الحج و لزوم البدأة بالختان.
أقول امّا الروايتان اللتان تكون إحديهما معتبرة فلا ظهور في شيء منهما على دوران الأمر بين الحج و بين الختان بحيث كان محطّ السؤال و مورد نظر السائل عدم إمكان الجمع بينهما بعد الإسلام و حضور الحج حتى يكون مقتضى انطباق الجواب على مورد السؤال لزوم تأخير الحج الى العام القابل بل ليس في شيء من السؤال و الجواب إشارة إلى العام الفعلي و العام القابل و عليه فلوم لم تكن الروايتان ظاهرتين في خصوص عام واحد نظرا الى ان محطّ السؤال انه بعد صيرورة الرجل مسلما و المفروض كونه مستطيعا هل يجب عليه الجمع بين الختان و الحج أو يجوز له تأخير الختان عن الحج لا تكونان ظاهرتين فيما افاده كما اعترف به صاحب الجواهر و ان نفي خلو الرواية عن الاشعار بذلك لكن الظاهر عدم تحقق الاشعار فيها أيضا مع ان الإشعار لا حجيّة فيه أصلا.
و التحقيق ان يقال انّ تعذر الختان لضيق الوقت أو غيره لا يوجب فقدان الاستطاعة المعتبرة في وجوب الحج حتى لا يجب عليه الحج في هذا العام بل في العام القابل مع تحصيل الشرط و ذلك يظهر بملاحظة الموارد المشابهة التي حكموا فيها بالاستنابة فإنه لو علمت المرأة المستطيعة في انّ أيام عادتها تصادف مع أيّام الطواف بحيث لا تقدر على الطواف في غيرها فهل يمكن الحكم بعدم وجوب الحج عليها في هذا العام بمجرد العلم المذكور أو انّ اللازم عليها الحج و الاستنابة في الطواف كما فيما