تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٢ - مسألة ٢٢- لو شك بعد الطواف و الانصراف في زيادة الأشواط لا يعتني به
..........
و كيف كان فالدليل على عدم الاعتناء بالشك في الزيادة في الصورة المفروضة مضافا الى أصالة عدم حدوث الزيادة و الإتيان بها قاعدة الفراغ الجارية في مثل المقام و يدل عليه بالخصوص صحيحة الحلبي قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة لم يدرأ سبعة طاف أم ثمانية فقال: امّا السبعة فقد استيقن و انما وقع و همه على الثامن فليصل ركعتين [١].
و امّا عدم الاعتناء بالشك في النقيصة و ان استشكل فيه في المتن بل نهي عن ترك الاحتياط المتحقق بإعادة الطواف من رأس فيدل عليه مضافا الى قاعدة الفراغ بعد كون المفروض صورة الانصراف و من الواضح انه لا فرق في جريانها بين الشك في الزيادة و الشك في النقيصة و ان كان مقتضى الاستصحاب موافقا لها في الأوّل دون الثاني بعض الروايات الصحيحة بعد التدبر في مفادها و الدقة في مدلولها مثل صحيحة منصور بن حازم قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل طاف طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة قال: فليعد طوافه قلت ففاته قال ما ارى عليه شيئا و الإعادة أحبّ الىّ و أفضل [٢].
و رواية محمد بن مسلم- التي يأتي البحث في سندها مفصّلا؟؟؟- قال سألته أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل طاف بالبيت فلم يدر أ ستّة طاف أو سبعة طواف فريضة قال فليعد طوافه قيل انّه قد خرج وفاته ذلك قال ليس عليه شيء [٣].
فانّ الظاهر ان مورد السؤال الأوّل في الروايتين خصوصا بقرينة التفريع بالفاء هو كون الشك بين الستّة و السبعة حادثا عند تمامية الطواف قبل الانصراف عنه و الحكم
[١] الوسائل أبواب الطواف الباب الخامس و الثلاثون ح- ١.
[٢] الوسائل أبواب الطواف الباب الثالث و الثلاثون ح- ٨.
[٣] الوسائل أبواب الطواف الباب الثالث و الثلاثون ح- ١.