تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٧ - الرابع و العشرون لبس السّلاح كالسيف و الخنجر و الطبنجة
[الرابع و العشرون لبس السّلاح كالسيف و الخنجر و الطبنجة]
الرابع و العشرون لبس السّلاح كالسيف و الخنجر و الطبنجة و نحوها مما هو آلات الحرب إلّا لضرورة، و يكره حمل السّلاح إذا لم يلبسه ان كان ظاهرا و الأحوط الترك (١).
فهو حرام على الناس أجمعين .. [١]. إلّا أن الذي ينبغي البحث فيه هنا ان كثيرا من الروايات الواردة في هذا المجال دالة على المنع عن قطع نبات الحرم و لكن في جملة من الروايات كصحيحة اخرى لحريز المتقدمة أيضا المشتملة على نقل ما وقع يوم فتح مكة [٢] جعل الموضوع هو عنوان مكّة و انها حرام بحرام اللَّه الى يوم القيامة لا ينفر صيدها و لا يعضد شجرها و لا يختلى خلاها .. و من المعلوم ان مكّة في زمن النبي صلّى اللَّه عليه و آله بل في زمن الأئمة عليهم السّلام كان جزء من الحرم و بعضا منه و لذا وقع في بعض الروايات التصريح بان الحرم بريد في بريد و الظاهر انه لا منافاة بين الطائفتين لأنّ مقتضى الجمع بينهما هو الحكم بكون حرمة قطع شجر مكة و نباتها انّما هو لأجل كونها بعضا من الحرم لا لأجل نفس عنوان مكّة و عليه فانقلاب النسبة بين مكة و بين الحرم من العموم و الخصوص مطلقا الى العموم من وجه كما في زماننا هذا حيث تكون مكة في بعض جوانبها أوسع من الحرم لا يوجب توسعة دائرة الحكم بالإضافة الى ما هو خارج عن عنوان «الحرم» و هذا بخلاف بعض الاحكام التي موضوعها عنوان «مكّة» مثل الإحرام لحج التمتع حيث انه يجب ان يكون من مكّة و قد عرفت في المباحث السابقة ان سعة بلد مكة توجب سعة دائرة جواز الإحرام للحجّ المذكور و لا يختص الحكم بمكّة في عصر الرسول أو الأئمة عليه و عليهم الصلاة.
(١) المشهور كما عن كشف اللثام و غيره حرمة لبس السّلاح على المحرم في غير صورة الضرورة و قال المحقق في الشرائع: و قيل يكره و هو الأشبه و في الجواهر: لكن
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب السادس و الثمانون، ح ٤.
[٢] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثامن و الثمانون، ح ١.