تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٨ - مسألة ١٦- لو احتاج الى شدّ فتقه بالمخيط جاز
..........
و منها صحيحة محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المحرم إذا احتاج الى ضروب من الثياب يلبسها قال: عليه لكل صنف منها فداء .. [١] و أورد على الاستدلال بها بعض الاعلام قدّس سرّهم بأن الحاجة أعم من الاضطرار لصدقها على الحاجة العرفية أي الغاية العقلائية و ان لم تبلغ مرتبة الاضطرار.
و الجواب عنه مضافا الى ان عنواني الحاجة و الاضطرار المأخوذين في الصحيحة و حديث الرفع عنوانان عرفيّان و الظاهر اتحادهما و عدم كون عنوان الحاجة أوسع من عنوان الاضطرار، انه لا تنبغي المناقشة في دلالة الصحيحة على ثبوت الجواز في موردها مع انّ مجرد الحاجة غير البالغة حدّ الاضطرار لا يجوّز اللبس بوجه، فثبوت الجواز يكشف عن كون المراد من الحاجة هو الاضطرار و قد انقدح مما ذكرنا تمامية الاستدلال بالرواية و لا تصل النوبة إلى الإجماع حتى يناقش في اعتباره كما مرّ.
هذا و امّا الفرع الأوّل و هو شدّ الفتق بالمخيط فقد حكم فيه بالجواز في صورة الاحتياج و احتاط وجوبا بالإضافة إلى الكفارة و قد تقدم انّ المستفاد من التعليل الوارد في بعض روايات جواز شدّ الهميان المخيط هو جواز شدّ الفتق به أيضا لتوقف إتمام الحج و قضاء المناسك عليه كتوقفه على بقاء النفقة و تحفظها في الهميان لو لم نقل بان المقام أولى. و الظاهر على هذا التقدير مضافا الى الجواز التكليفي عدم ثبوت الكفارة فيه كعدم ثبوتها في الهميان.
و- ح- يرد على المتن انّ المراد بالجواز فيه هل هو الجواز بالإضافة إلى الحكم الاوّلي و كونه مستثنى كالهميان، فلا وجه- ح- للحكم بثبوت الكفارة و لو بنحو الاحتياط الوجوبي أو الجواز بطريق الحكم الثانوي الثابت بمثل حديث الرفع. و عليه فالمراد
[١] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب التاسع، ح ١.