تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٦ - الثالث و العشرون قلع الشجر و الحشيش النابتين في الحرم و قطعهما
..........
و امّا العنوان المستثنى فالظاهر انّ مقتضى الجمع بين صحيحة حريز و بين سائر الروايات الواردة في هذا المقام التي لا يبعد دعوى انجبارها باستناد المشهور إليها و لذا نفى صاحب الجواهر قدّس سرّه وجدان خلاف محقق بالإضافة إلى الدار أو المنزل و يبعد كون مستندهم خصوص الموثقة بعد عدم ذكر «المنزل» في الفقرة الأولى خصوصا بعد ما عرفت من الاحتمال المتقدم في ذكر المنزل في الفقرة الثانية و دعوى ان ذكر عنوان «المنزل» في غير الموثقة من سائر الروايات قد وقع في مورد السؤال و هو لا يدلّ على ثبوت مدخليّة له، مدفوعة بأن التعرض في كلام السائل و ان كان لا دلالة له على ذلك إلّا أن توصيف المنزل في بعضها بقوله عليه السّلام: و هو يدلّ على ثبوت خصوصية من هذه الجهة.
و كيف كان فالظاهر ان مقتضى الجمع هو الالتزام بان العنوان المستثنى هو أحد أمرين على سبيل منع الخلوّ امّا ان يكون انبات الشجر أو الحشيش مستندا اليه و مضافا بنفسه لا في مقابل التسبيب بل في مقابل ما إذا أنبته الغير أو نبت بنفسه من دون فرق بين ان يكون في ملكه فضلا عن منزله و داره و بين ان يكون في ملك الغير أو في أرض مباحة، و امّا ان يكون الشجر و الحشيش نابتا في ملكه بعد ما صار ملكه من دون فرق بين المنزل و الدار و بين مثل المزرعة سواء كان نباتهما بإنباته أو بنفسهما كما لا يخفى.
المورد الثاني: شجر الفواكه و النخيل سواء أنبته اللَّه أو الآدمي و قد نفى وجدان الخلاف فيه في الجواهر ثم قال: بل نسبه غير واحد الى قطع الأصحاب كما عن ظاهر المنتهى الاتفاق عليه.
و الأصل في ذلك روايتان:
إحداهما ما رواه الشيخ بسند فيه الطاطري- الذي هو واقفي و لكنّه ثقة كما ذكرنا