تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٥ - الثالث و العشرون قلع الشجر و الحشيش النابتين في الحرم و قطعهما
..........
محمد بن يحيى الصيرفي و أعجب من ذلك انه أورد صاحب الوسائل في نفس هذا الباب رواية ثالثة لحمّاد بن عثمان قد رواها الكليني عن الحسين بن محمّد عن معلى بن محمّد عن الحسن بن علي الوشاء عنه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انّ الشجرة يقلعها الرجل من منزله في الحرم قال: ان بنى المنزل و الشجرة فيه فليس له ان يقلعها، و ان كانت نبتت في منزله و هو له فليقعلها [١]. مع وضوح انّها أيضا لا تكون رواية أخرى بل هي بعينها رواية حمّاد غاية الأمر ان الكليني قد رواها بإسناده عنه و سنده أيضا ضعيف.
نعم هنا رواية موثقة لإسحاق بن يزيد انه سأل أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يدخل مكّة فيقطع من شجرها، قال: اقطع ما كان داخلا عليك و لا تقطع ما لم يدخل منزلك عليك [٢]. و قد رواها الصدوق بإسناده عنه و في سنده علي بن الحسين السعدآبادي و هو موثق بالتوثيق العام لوروده في اسناد كتاب كامل الزيارات و هو حجّة ما لم يعارضه قدح خاص و الفقرة الاولى و ان كانت خالية عن ذكر المنزل إلّا ان التعرض له في الذيل قرينة على كون المراد من الصدر أيضا ذلك و ان كان يحتمل ان يكون ذكر المنزل باعتبار كونه ملكا له نوعا من دون ان يكون له خصوصية.
و كيف كان فهذه الروايات الأخيرة واردة في الشجرة و ليس في شيء منها التعرض للحشيش بخلاف صحيحة حريز الواردة في مورد كل ما ينبت في الحرم الشامل لكليهما و الظاهر ان منشأ التفصيل المذكور في المتن بينهما هي هذه الجهة مع ان الظاهر عدم خصوصية بنظر العرف للشجرة المذكورة في هذه الروايات و شمول حكمها للحشيش أيضا و عليه فلا مجال للاحتياط الوجوبي بالإضافة إليه.
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب السابع و الثمانون، ح ٨.
[٢] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب السابع و الثمانون، ح ٦.