تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٧ - الثالث و العشرون قلع الشجر و الحشيش النابتين في الحرم و قطعهما
..........
سابقا عن سليمان بن خالد، و الصدوق بسند صحيح عنه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث قال: لا ينزع من شجر مكّة شيء إلّا النخل و شجر الفاكهة [١].
ثانيتهما مرسلة عبد الكريم عمّن ذكره عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: لا ينزع من شجر مكّة إلّا النخل و شجر الفاكهة [٢]. و قد استدلوا بهاتين الروايتين على جواز قلع شجرة النخل و الفاكهة فضلا عن القطع و عن قطع بعض أغصانه و أوراقه و فاكهته و قد صرّح المحقق بجواز القلع مع انه من المستبعد جدّا أن يكون اشتمال الشجرتين على الفاكهة و النخل موجبا لجواز قلعهما في مقابل الشجرة التي لا يترتب عليها أثر إلّا مجرد الخضروية و الاشتمال على الظلّ الموجودين في شجرة الفاكهة مع إضافة الفاكهة و يغلب على الظن بمقتضى التأمّل في الروايتين المشتملتين على ذكر عنوان «النزع» مع ضمّ كلمة «من» ان المراد جواز النزع من الشجرتين الراجع الى جواز نزع ثمرتهما لكونهما موضوعتين لذلك و لازمة جواز نزع الأغصان الزائدة المانعة عن الاثمار أو كماله و بالجملة لا دلالة في شيء من الروايتين على جواز قلع الشجرة المثمرة أو قطعها على ما هو ظاهر المتن تبعا للمشهور و الأحكام المرتبطة بمسائل الحرم و المناسك و ان كانت تعبدية محضة إلّا ان الالتزام بها انّما هو في صورة قيام الدليل عليها و مع عدمه لا مجال للزوم التعبّد بها بوجه.
المورد الثالث الإذخر الذي هو نبات بريّ له رائحة طيبة و يدلّ على استثنائه صحيحة حريز المفصّلة المتقدمة في أوّل هذا الأمر [٣]. الدالة على انّ العبّاس عمّ
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب السابع و الثمانون، ح ١.
[٢] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب السابع و الثمانون، ح ٩.
[٣] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثامن و الثمانون، ح ١.