تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٩ - مسألة ٤٦- لو قطع بعض الشجر فالأقوى لزوم الكفارة بقيمته
..........
كون المراد من الأراك هي الشجرة الصغيرة لأنه هي الشجرة التي يؤخذ منها السواك و هي صغيرة. و من الفداء هو الشاة.
لكنه قد استشكل في الرواية من جهة السند و الدلالة معا امّا من جهة السنّة فلأنّ في طريق الصدوق الى منصور بن حازم محمد بن علي ماجيلويه و قد وثّقه العلّامة في الخلاصة و لا عبرة بتوثيقه فيها و مجرّد الشيخوخة لا يوجب الوثاقة.
و امّا من جهة الدلالة فلأنه لا دليل على كون المراد بالفداء هي الشاة بل الظاهر من الفداء هو البدل كما هو الشائع في الاستعمالات الواردة في الآيات و الروايات و مرجعه الى المثل في المثليات و القيمة في القيميات فالمراد من الفداء في الرواية هو ثمن الشجر و قيمته.
و الجواب عن الأوّل مضافا الى ان ضعف السند غير قادح في مثل المقام مما كانت الرواية الضعيفة موردا لاستناد المشهور إليها و الى ما ذكره المستشكل في ذيل كلامه من انه قد يكون للصدوق طريقان الى كتب الأصحاب و الرواة و مع ذلك لا يذكر في مشيخة الفقيه إلّا الطريق الذي يكون ضعيفا و لا يذكر الطريق الآخر لكن الشيخ قدّس سرّه في الفهرست أو في مشيخة التهذيب يتعرض لذلك الطريق الذي لا يكون ضعيفا و المقام من هذا القبيل.
انّ عدم العبرة بتوثيق العلّامة في الخلاصة لا وجه له بعد وضوح ثبوت المستند له في التوثيق و لا يكون مجرّد الفصل الزماني الكثير بينه و بين الرواة مانعا عن اعتبار توثيقه ضرورة ان هذا الفصل موجود في النجاشي و الكشي بالإضافة إلى أصحاب الباقر أو الصادق عليهما السّلام.
و عن الثاني ان الفداء و ان كانت لغة بالمعنى المذكور إلّا ان الظاهر كون المراد بها