تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٤ - السابع عشر تغطية الرجل رأسه بكلّ ما يغطّيه
..........
حكم المقام منه و ان دائرة التغطية المحرّمة واسعة، مبنى علي ثبوت أمرين و هما عدم اختصاص حرمة الارتماس بخصوص الماء، بل يعمّ سائر المائعات و كون الارتماس من مصاديق التغطية و ان الحرمة المتعلقة، انّما هي لأجل تحقق التغطية به و في كلا الأمرين نظر خصوصا الأمر الثاني و سيأتي البحث عنه في المسألة الآتية ان شاء اللَّه تعالى و قد ذكر المحقق في الشرائع بعد الحكم بحرمة التغطية: و في معناه الارتماس و هو يشعر بل يدلّ على عدم كون الارتماس من مصاديق التغطية.
نعم ما أفاده أخيرا من منع المحرمة تغطية وجهها بالمروحة يمكن الاستيناس به للتعميم و ان كان يمكن المناقشة فيه أيضا بأنّ الظاهر كون المروحة ساترا متعارفا لوجه المرأة و لو في بعض الأحيان.
و كيف كان فلم ينهض دليل على عمومية الحكم خصوصا بعد ما حكى عن التحرير و المنتهى من جواز التلبيد بان يطلي رأسه بعسل أو صمغ ليجتمع الشعر و يتلبّد فلا يتخلّله الغبار و لا يصيبه الشعث و لا يقع فيه الذبيب و قال: روى ابن عمر قال: «رأيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله يهلّ ملبّدا» و حكاه في محكي التذكرة عن الحنابلة. و في بعض رواياتنا الصحيحة إشعار بذلك، و انه كان معروفا في السابق كما في الجواهر و من الواضح ان التلبيد المذكور موجب لغطاء الرأس كلّا أو جلّا.
و ينقدح بملاحظة ما ذكرنا انه لا مجال للفتوى بالحكم بالعموم بل غايته الاحتياط الوجوبي كما في المتن.
الجهة الثالثة: في حكم ما إذا حمل شيئا على رأسه و كان الحمل ملازما لتغطية الرأس كلّا أو بعضا و اللازم قبل البحث في هذه الجهة من البحث في ان تغطية بعض الرأس محرّمة فيما إذا كانت تغطية الكل كذلك كالثوب و نحوه و الدليل عليه بعد عدم