تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٢ - مسألة ٢٤- لو كان في الجدال صادقا فليس عليه كفارة
..........
مساكين لكل مسكين نصف صاع ان كان صادقا أو كاذبا فان عاد مرتين فعلى الصادق شاة و على الكاذب بقرة لأنّ اللَّه تعالى قال فَلا رَفَثَ و لا رفث و لا فسوق و لا جدال في الحج. الرفث الجماع و الفسوق الكذب و الجدال قول لا و اللَّه و بلى و اللَّه و المفاخرة [١].
بتقريب ان الرواية و ان كانت مرسلة من حيث السند و معرضا عنها من حيث المفاد من جهات مختلفة إلّا انّه يمكن ان يقال بان قوله: و على الكاذب بقرة أي في المرة الثانية مجبور باستناد المشهور اليه و موافقته للشهرة الفتوائية كما في الجواهر و لا يعارضها رواية أبي بصير الدالّة بإطلاقها على ثبوت الجزور في المرة الثانية أيضا بعد ما عرفت من ضعفها و عدم الانجبار لها في هذه الجهة.
و اما المرة الثالثة فمقتضى طائفة من الروايات ثبوت البقرة فيها مثل صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال سألته عن الجدال في الحج فقال: من زاد على مرّتين فقد وقع عليه الدّم فقيل له: الذي يجادل و هو صادق؟ قال عليه شاة و الكاذب عليه بقرة [٢].
و صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث قال قلت فمن ابتلى بالجدال ما عليه؟ قال إذا جادل فوق مرّتين فعلى المصيب دم يهريقه و على المخطئ بقرة [٣].
و مقتضى إطلاق رواية أبي بصير ثبوت الجزور في هذه المرّة أيضا و هي في هذه الجهة موافقة لفتوى المشهور و ان كان تعبيرهم انّما هو بالبدنة و تعبير الرواية بالجزور و بينهما الفرق من بعض الجهات.
[١] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب الأوّل، ح ١٠.
[٢] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب الأوّل، ح ٦.
[٣] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب الأوّل، ح ٢.