تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٩ - مسألة ١٨- لو زاد على سبعة سهوا
..........
هذا و لكنك عرفت اختصاصها في نفسها بالناسي خصوصا مع التعبير بالاستيقان في بعضها و عليه فموردهما مختلف و لا ارتباط بينهما حتى بنحو العموم و الخصوص.
و منها صحيحة أبي بصير قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط المفروض قال: يعيد حتى يثبته [١].
و لأبي بصير رواية أخرى يحتمل اتحادها مع الاولى و في سندها إسماعيل بن مرار الذي يكون فاقدا للتوثيق الخاص بل من اسناد كتاب تفسير على بن إبراهيم القمي مع انّها مضمرة و ان كان الظاهر بلحاظ كونه مسبوقا بسؤال أخر كون مرجع الضمير مشخصّا قال- في حديث- قلت له فإنّه طاف و هو متطوع ثماني مرّات و هو ناس قال: فليتمّه طوافين ثم يصلي اربع ركعات، فأمّا الفريضة فليعد حتى يتمّ سبعة أشواط [٢].
و لا خفاء في دلالتهما على وجوب الإعادة و البطلان في المقام خصوصا مع فرض خصوص النسيان في الرواية الثانية و عليه فالمعارضة متحققة بينهما و بين الروايات المتقدمة و حيث ان الشهرة الفتوائية موافقة للطائفة الاولى فلا بد من الأخذ بها و الحكم بالصحة و عدم لزوم الإعادة من رأس.
و من الغريب ما ذكره بعض الاعلام قدّس سرّه في مقام الجمع بين الطائفتين من ان الواجب إذا كان امرا واحدا و ورد عليه أمران مختلفان تقتضي القاعدة التخيير بين الأمرين فح ما ذكره الصدوق من التخيير هو الصحيح ثم قال: هذا ما تقتضيه الصناعة و لكن حيث ان الأمر يدور بين التعيين و التخيير فالاحتياط يقتضي أن يتم الزائد و يجعله طوافا كاملا بقصد القربة المطلقة.
[١] الوسائل أبواب الطواف الباب الرابع و الثلاثون ح- ١.
[٢] الوسائل أبواب الطواف الباب الرابع و الثلاثون ح- ٢.