تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١ - مسألة ١١- لا يجب الاجتناب عن الفواكه الطيبة
..........
أكله في بعض الروايات المتقدمة في الطيب.
ثم ان صاحب الوسائل أورد في هذا الباب مضافا الى رواية عمّار روايتين آخرتين مع ان الأولى منهما لا تكون رواية بل هي نقل فتوى ابن أبي عمير و الثانية رواية مرسلة رواها ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته عن التفاح و الأترج و النبق و ما طاب ريحه فقال: يمسك على شمّه و يأكله [١]. و اتحاد هذه الرواية مع فتواه يكشف عن كون الفتوى أيضا انما هي بعينها الرواية المرسلة و قد مرّ غير مرّة ان مراسيل ابن أبي عمير كسائر المراسيل و لا تكون حجّة.
و النبق هي ثمرة السّدر يشبه العنّاب قبل ان تشتد حمرته و المراد من قوله: و ما طاب ريحه، هو ما طاب ريحه من الفواكه التي هي أطعمة معدّة للأكل لا مطلق ما طاب ريحه، و المراد من قوله: يمسك على شمه، يحتمل ان يكون المراد هو الإمساك في حال الأكل و يحتمل ان يكون المراد هو الإمساك على شمّه مستقلا بحيث كان الغرض منه هي حرمة الاستشمام و لو لم يكن مقرونا بالأكل كما إذا أخذ تفّاحا لأجل شمّه دون أكله و لكن حيث ان الرواية غير معتبرة لا تصلح لإفادة حكم إلزامي و كيف كان لا شبهة في جواز أكل الفواكه المذكورة و لو لم يكن في المقام إلّا هذه الرواية لكان المستفاد منها جواز الاستشمام الملازم للأكل لقرب عضويهما فاللازم ملاحظة الأمر الثاني.
الأمر الثاني: في جواز استشمام الفواكه الطيبة الريح و عدمه و قد عرفت ان الاستشمام تارة يكون مقرونا بالأكل و ملازما معه و اخرى يكون مستقلّا خاليا عن الأكل كما في المثال المتقدم.
و الظاهر انه لو قلنا بانحصار دائرة حرمة الطيب بخصوص الأنواع الخمسة
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب السادس و العشرون، ح ٣.