تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢ - السادس لبس المخيط للرجال
..........
من دون ان تختص بالعناوين الخمسة المذكورة في القسم الثاني كذلك مقتضاها حرمة لبس ما يشبه المخيط بعد عدم قيام الدليل على الجواز.
و امّا بناء على القول باختصاص الحرمة بتلك العناوين الخمسة فالوجه فيه صدق مثل عنوان القميص و السراويل و القباء على المنسوج منها فإنه لا ينبغي الارتياب في انّه كما ان القميص المخيط قميص كذلك، القميص المنسوج المتداول في هذه الأزمنة و حتى يستعمل فيه في الفارسية هذا العنوان و لا مجال لدعوى اختصاصها بخصوص المخيط منها بحيث يخرج ما يشبه المخيط منها، نعم لازم هذا المبنى الاقتصار على خصوص هذه العناوين فيما يشبه المخيط أيضا فلو فرض ثبوت عنوان سادس يكون مشابها للمخيط لا دليل على حرمته بخلاف المبنى الذي اخترناه.
نعم لو قيل بأن الأصل في دليل هذا الأمر هو الإجماع على حرمة لبس المخيط كما استدلّ به صاحب الجواهر و يؤيده عدم ورد هذا العنوان في شيء من الروايات حتى لا يكون للإجماع أصالة و استقلال لكان لازمة الاقتصار على القدر المتيقن و هو خصوص المخيط و عدم تسرية الحكم الى ما يشابهه أيضا. و لكن قد عرفت المناقشة في الاستناد إلى الإجماع فالأقوى ما في المتن من عدم جواز لبس ما يشبه المخيط مطلقا.
الأمر الثاني: المخيط القليل كالقلنسوة و التكّة و احتاط في المتن وجوبا بالاجتناب عنه من دون ان يقع موردا للفتوى و الظاهر انه لا فرق في الحكم بالحرمة بين ما إذا كانت خياطة الثوب كثيرة و بين ما إذا كانت قليلة فان المراد بالثوب المخيط كما صرح به بعض الاعلام قدّس سرّهم هو ما خيط بعض الثوب بالبعض الآخر منه، بمعنى كون الخياطة لها دخل في الهيئة التركيبية التي يشمل الثوب عليها بحيث لو لم تتحقق الخياطة