تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣ - السادس لبس المخيط للرجال
..........
لا تتحقق تلك الهيئة و هذا المعنى لا فرق فيه بين صورتي الكثرة و القلّة بوجه و لعلّ وجه الشبهة ورود بعض الروايات في الطيلسان المشتمل على الإزار الدالّة على جواز لبسه مع عدم شدّ إزاره فتوهم ان الجواز فيه انما هو لأجل كون الخياطة فيه قليلة لأجل أن التصاق الزّر فيه به انما هو بالخيط و امّا أصله فهو خال عن الخياطة و التفصيل فإنه ثوب من صوف أو سداه منه ملبد أو منسوج و ربما يقال انه معرب تالشان.
مع ان الطيلسان ليس ثوبا مخيطا بوجه لما عرفت من معنى الثوب المخيط و على تقديره لا فرق بين شدّ إزاره و عدمه مع انّ الروايات الواردة تدلّ على التفصيل بين الصورتين.
منها صحيحة يعقوب بن شعيب قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المحرم يلبس الطيلسان المزرور؟ فقال: نعم و في كتاب علي عليه السّلام لا تلبس طيلسانا حتى ينزع إزاره فحدّثني أبي انه انما كره ذلك مخافة ان يزره الجاهل عليه .. [١].
و مثلها صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام مع زيادة قوله عليه السّلام فامّا الفقيه فلا بأس ان يلبسه .. [٢] و منها رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث قال: و ان لبس الطيلسان فلا يزرّه عليه [٣].
و قد ظهر مما ذكرنا انه لا دليل على جواز لبس الثوب المخيط و ان كانت خياطته قليلة كما انه ظهر ان لبس الطيلسان جائز مع عدم شدّ إزاره من دون فرق بين صورتي
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب السادس و الثلاثون، ح ٢.
[٢] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب السادس و الثلاثون، ح ٣.
[٣] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب السادس و الثلاثون، ح ٤.