تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٦ - مسألة ٤٨- لا يجوز للمحلّ أيضا قطع الشجر و الحشيش من الحرم
[مسألة ٤٨- لا يجوز للمحلّ أيضا قطع الشجر و الحشيش من الحرم]
مسألة ٤٨- لا يجوز للمحلّ أيضا قطع الشجر و الحشيش من الحرم فيما لا يجوز على المحرم (١).
النهي الحرمة مع ان الرواية ضعيفة بعبد اللَّه بن القاسم الحضرمي الراوي عن ابن سنان لأنه قال في حقه النجاشي انه كذّاب.
و يرد على ما ذكر أوّلا ان الظاهر كون التفصيل المذكور في ذيل الرواية بين صورة الدخول في الحرم و صورة عدم الدخول مربوط بخصوص الجملة الأخيرة التي أضافها الإمام عليه السّلام و هو قطع الشجر و لا ارتباط لها بمسألة الاحتشاش للدابة و عليه فلا معارضة بين الروايتين و لعلّه لذا لم يتعرض صاحب الجواهر قدّس سرّه لرواية ابن سنان أصلا.
و ثانيا انه على تقدير كون الغاية المذكورة في الذيل راجعة إلى الاحتشاش أيضا لا مجال لرفع اليد عن الظهور في الحرمة و ان قلنا بمقالته في أصل مسألة الوجوب و الحرمة و انهما ليسا من مداليل اللفظ لأنّ حمل قوله: فلا، على الجواز ينافي التفصيل لأنه لا فرق- ح- بين فرض الدخول و عدمه مع ان لازمة الجواز بالإضافة إلى قطع الشجر أيضا من دون اختصاص بالحشيش و لا يقول به بوجه هذا و الظاهر انه لا محيص عن الأخذ برواية محمد بن حمران لأنّها صحيحة من حيث السّند و ظاهرة من حيث الدلالة و لم يثبت الاعراض عنها لأن الأصحاب لم يتعرضوا لخصوص هذه المسألة حتى يحكموا فيها بالمنع بل كما عرفت من الجواهر ان مقتضى إطلاق النص و الفتاوى و معقد الإجماع هو العدم و عليه فالتعرض له انما هو بمقتضى الإطلاق و هو لا يوجب الاعراض بل يمكن ان يقال ان حكمهم بجواز تعليف الناقة ان يخلى سبيلها.
(١) قد عرفت ان هذا الحكم و هو عدم جواز قطع نبات الحرم لا يكون من محرّمات الإحرام بل يكون من أحكام الحرم و لا فرق فيها بين المحرم و المحلّ و قد عرفت في صحيحة حريز المتقدمة في أوّل البحث قوله عليه السّلام: كل شيء ينبت في الحرم