تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦١ - مسألة ١٥- كفارة استعمال الطيب شاة على الأحوط
..........
الثانية صحيحة حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال لا يمسّ المحرم شيئا من الطيب و لا الريحان و لا يتلذذ به فمن ابتلى بشيء من ذلك فليتصدق بقصد ما صنع بقدر شبعه يعني من الطعام [١]. و يردّ على الاستدلال بها ما أوردناه على الاستدلال بالرواية المتقدمة على كلا المبنيين هذا مضافا الى ثبوت الاشكال هنا من حيث السند لأن الرواية بعينها هي مرسلة الحريز عمّن أخبره عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام [٢] و لا اختلاف بينهما إلّا يسيرا و قد مرّ ان تردد رواية واحدة بين الإرسال و الاسناد يخرجه عن الحجية و الاعتبار.
الثالثة موثقة الحسن بن زياد التي رواها الكليني عنه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال قلت له: الأشنان فيه الطيب اغسل به يدي و انا محرم؟ فقال: إذا أردتم الإحرام فانظروا مزاودكم فاعزلوا الذي لا تحتاجون اليه و قال تصدّق بشيء كفارة للأشنان الذي غسلت به يدك [٣].
و الظاهر ان مورد السؤال صورة النسيان و يدلّ عليه أمران:
أحدهما: قوله عليه السّلام: إذا أردتم الإحرام فانظروا مزاودكم .. فانّ ذكره قبل الحكم بالتصدق بشيء كفارة لا مناسبة له أصلا إلّا على تقدير كون المراد انه عند إرادة الإحرام انظروا المزاود و اعزلوا الذي لا تحتاجون اليه لئلا يتحقق الاستعمال المحرّم في حال النسيان.
ثانيهما: ان هذه الرواية بعينها رواها الصدوق بإسناده عن الحسن بن زياد قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام وضّأني الغلام و لم أعلم بدستشان فيه طيب فغسلت يدي و انا محرم
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثامن عشر، ح ١١.
[٢] الوسائل، أبواب تروك الصلاة، الباب الثامن عشر، ح ٦.
[٣] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب الرابع، ح ٨.