تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٠ - الثامن عشر تغطية المرأة وجهها بنقاب و برقع و نحوهما حتى المروحة
..........
الوجه، و ثانيتهما كون المستور به بعضا معينا من الوجه و هو الذقن و الفم و جزء من الأنف و في الحقيقة يكون المستور به هو النصف الأسفل من الوجه تقريبا كما تصنعه نساء المغرب على ما رأيناه في المدينة و مكة.
و عليه فلا بد من النظر في انّ الخصوصية المانعة عن الستر بالنقاب و هل هي مجرد كونه ساترا لبعض الوجه يشمل الحكم ستر كل بعض من أبعاض الوجه و لو كان هو الطرف الأعلى أو خصوص طرف اليمين أو اليسار بل و لو كان البعض المستور جزء يسيرا من الوجه أو انّ الخصوصية المانعة هي كونه ساترا للبعض المخصوص من جهة المحلّ و المقدار الذي يستر به؟ فيه احتمالان ظاهر الفتاوى باعتبار عدم التفريق بين الكل و البعض و تنظير المرأة بالرجل الذي يحرم عليه ستر جزء من الرأس بل حتى ستر جزء من الأذن: بناء على كونه جزء من الرأس و ان ناقشنا فيه سابقا هو الاحتمال الأوّل و لكنه يبتنى على إلغاء الخصوصية من الجهة الثانية و هو يحتاج الى قيام الدليل أو فهم العرف و من الظاهر عدم قيام الدليل و تحقق فهم العرف، غير معلوم فالإنصاف انه لا محيص عن الالتزام بما أفاده بعض الاعلام قدّس سرّهم من التفصيل بين ما إذا كان المستور محلّا يستره النقاب فلا يجوز و ان كان الساتر غير نقاب لعدم خصوصية له من جهة العنوان و بين ما إذا كان المستور غير ذلك المحلّ كما إذا كان المستور فوق الوجه و لو كان الساتر هو الثوب، ففي الأوّل لا يجوز و في الثاني يجوز و ان كان مقتضى الاحتياط الوجوبي الناشئ عن الفتاوي هو الترك.
الجهة الرابعة: في انه يجوز للمرأة المحرمة وضع يدها بل يديها على وجهها لما مرّ في جواز ستر الرجل رأسه باليد و الذراع نعم في رواية سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انه سأله عن المحرمة فقال ان مرّ بها رجل استترت منه بثوبها و لا تستتر بيدها من الشمس