تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥١ - الرابع عشر لبس المرأة الحلّي للزينة
..........
لا يردع [١].
الثانية: ما ظاهره التفصيل، و ان كان بينهما اختلاف في التفصيل أيضا مثل صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: المحرمة تلبس الحلّي كلّه إلّا حليّا مشهورا للزينة [٢]. و ظاهره ان المستثنى من الحكم بالجواز لبس الحلّي المشتمل على خصوصيتين، إحداهما كونه مشهورا اي ظاهرا بارزا كما في مثل قوله شهر فلان سيفه ثانيتهما كون المقصود من لبسه هي الزينة و احتمال كون اللام في قول للزينة للتعليل مضافا الى انه خلاف الظاهر في نفسه يلزم منه الحكم بعموم الحرمة لجميع موارد المستثنى منه لأن مطلق الحلّي زينة فلا يبقى مورد للجواز.
و صحيحة الكاهلي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انه قال: تلبس المرأة المحرمة الحلّي كلّه إلّا القرط المشهور و القلادة المشهورة [٣]. و المراد من القرط بالضم ما يلقى في شحم الأذن و من القلادة ما يجعل على العنق و يعبّر عن الأوّل في الفارسية ب «گوشواره» و عن الثانية ب «گردن بند».
و من الواضح اختلاف الصحيحتين في المستثنى و كون النسبة عموما من وجه فإن الأوّل عام بالإضافة الى كل حليّ مشهور و خاص من جهة التقييد بقصد الزينة و الثاني عام من جهة عدم التقييد بالقصد المزبور و خاص من جهة الاختصاص بالقرط و القلادة فالقدر المتيقن من مورد الحرمة صورة اجتماع كلا العنوانين، و امّا مادتا الافتراق فمورد للاختلاف لكن حيث انه لم يقل أحد بالتفصيل بين القرط و القلادة و بين غيرهما من
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب التاسع و الأربعون، ح ٢.
[٢] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب التاسع و الأربعون، ح ٤.
[٣] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب التاسع و الأربعون، ح ٦.