تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤ - مسألة ١٥- كفارة استعمال الطيب شاة على الأحوط
..........
الطيب فان اتّحد المجلس لم تتكرّر و ان اختلف تكرّرت» و حكى مثله عن النهاية و الوسيلة و المهذب و الغنية و السرائر.
و يظهر من المسالك اتحاد القولين حيث انه ذكر بعد عبارة الشرائع: هكذا أطلق الأصحاب و من المدارك عدم الاتحاد و ثبوت قولين بل عن المنتهى ثبوت التكرر و لو مع اتحاد الوقت إذا اختلف صنف الملبوس حيث قال: و من لبس قميصا و عمامة و خفين و سراويل وجب عليه لكل واحد فدية لأن الأصل عدم التداخل. فإن حرمة القميص و السراويل من جهة واحدة و هي كونهما مخيطين بخلاف العمامة المستلزمة لستر الرأس و الخف المستلزم لستر ظاهر القدم كلّا أو جلّا.
و كيف كان فالبحث في المسألة تارة يقع من جهة القاعدة و اخرى من جهة بعض الروايات التي يمكن ان يستدلّ أو يستأنس بها لبعض فروض المسألة.
فنقول بعد كون الظاهر اتفاق الفتاوى في باب الإحرام على كون الأنواع المتعددة الموجبة للكفارة و الماهيّات المتنوعة المستلزمة لها يترتب عليها تعدد الكفارة حسب تعددها و ان الخلاف و الاشكال في المقام انّما هو في افراد طبيعة واحدة و مصاديق ماهية فأرده و ان كانت مختلفة من جهة الصنف كالسراويل و القميص بالإضافة إلى لبس المخيط للرجال و أصناف الطيب المحرم كالزعفران و المسك أو أصناف استعماله كالاستشمام و الأكل انه قد حققنا في الأصول انّ مقتضى القاعدة في مبحث التداخل هو عدمه على حسب ما يكون المتفاهم عند العرف من مثل القضية الشرطية الظاهرة في سببية الشرط لثبوت الجزاء فان المنسبق الى أذهان العرف من مثل قوله إذا بلت فتوضأ هو كون كل مصداق من طبيعة البول سببا لوجوب الوضوء و عليه فمقتضى القاعدة المبتنية على فهم العرف الذي هو الملاك في ظهور الألفاظ هو عدم التداخل.