تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٧ - مسألة ٢٠- لو قطع طوافه و لم يأت بالمنافي حتى مثل الفصل الطويل أتمّه
[مسألة ٢٠- لو قطع طوافه و لم يأت بالمنافي حتى مثل الفصل الطويل أتمّه]
مسألة ٢٠- لو قطع طوافه و لم يأت بالمنافي حتى مثل الفصل الطويل أتمّه و صحّ طوافه، و لو اتى بالمنافي فإن قطعه بعد تمام الشوط الرّابع فالأحوط إتمامه و إعادته (١).
و رواية أبان بن تغلب قال كنت أطوف مع أبي عبد اللَّه عليه السلام فعرض لي رجل من أصحابنا كان سألني الذهاب معه في حاجته فبينما أنا أطوف إذا أشار الىّ فرءاه أبو عبد اللَّه عليه السلام فقال يا أبان إياك يريد هذا؟ قلت: نعم قال فمن هو؟ قلت رجل من أصحابنا قال هو على مثل الذي أنت عليه؟ قلت نعم، قال: فاذهب إليه قلت و اقطع الطواف؟ قال نعم، قلت و ان كان طواف الفريضة قال: نعم فذهبت معه الحديث [١].
ثم ان الظاهر ان الاحتياط المذكور في المتن احتياط وجوبي و ان كان مسبوقا بالفتوى مرجعه الى لزوم رعاية الاحتياط في خصوص مورد واحد و هو ما إذا كان القطع موجبا لفوات الموالاة العرفية التي عرفت ان مقتضى الاحتياط اعتبارها في صحة الطواف و لكنه يرد عليه انّ الموالاة معتبرة في الحكم الوضعي و هي الصحّة و البحث هنا في جواز القطع و عدمه على سبيل الحكم التكليفي و لا ارتباط بين الأمرين فكما ان صلاة النافلة تعتبر فيها الموالاة لعدم صحتها بدونها و مع ذلك يجوز قطعها كذلك المقام فإنه لا يستلزم اعتبار الموالاة عدم جواز القطع و لو بنحو الاحتياط الوجوبي اللَّهم ان يكون مثل ذلك قرينة على كون المراد هو الاحتياط الاستحبابي فتدبّر.
(١) في هذه المسألة فروض:
الفرض الأوّل ما لو قطع طوافه و لم يأت بالمنافي حتى مثل الفصل الطويل المانع عن تحقق الموالاة العرفية و الحكم فيه صحة الطواف و جواز الإتمام لأن المفروض عدم كون القطع موجبا لتحقق ما يخلّ بالصحّة و تقدح فيها مضافا الى دلالة صحيحة صفوان الجمال المتقدمة في المسألة السابقة حيث انّ القدر المتيقن من موردها هذا
[١] الوسائل أبواب الطواف الباب الثاني و الأربعون ح- ٤.