تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٩ - مسألة ٣٥- يجوز إسدال الثوب و إرساله من رأسها إلى وجهها
..........
جواز السدل بحيث يستر بعض الوجه لا تمامه و اما ما دلّ على جواز الإسدال إلى الذقن أو الى النحر فيمكن ان يقال انّ المراد منه انها تجعل الثوب الذي وضعت على رأسها بحيثية يستر جانبي وجهها أو أحد جانبيه به مع بقاء مقدار من وسط الوجه مكشوفا أو مع الجانب الآخر كذلك.
و التحقيق في المقام ان يقال أوّلا انك عرفت في مسألة حرمة تغطية الوجه للمرأة المحرمة ان تغطية البعض الخارج عن المحدودة التي يسترها النقاب لا دليل على حرمتها و ان قلنا بالاحتياط الوجوبي نظرا الى الفتاوى التي ظاهرها انه لا فرق بين الرجل المحرم و المرأة المحرمة فكما ان تغطيته لبعض الرأس محرمة كذلك تغطيتها لبعض الوجه و لكن الدليل لا يساعد على ذلك.
و ثانيا ان في جملة من الروايات المتقدمة الدالّة على وجوب الإسدال أو جوازه لم يقع التعرض أوّلا لبيان الحدّ بل التحديد قد تحقق بعد السؤال عن الحدّ و مرجعه إلى انه لو لم يتحقق السؤال لكان مقتضى الإطلاق الإسدال بنحو يشمل جميع الوجه كما لا يخفى.
و ثالثا ان في بعض الروايات ما ظاهره تقييد مشروعية الإسدال بما إذا مرّ بالمرأة المحرمة رجل أجنبي أو بما إذا كانت راكبة و مرجعة، الى كونها في معرض النظر.
و رابعا ان في بعض الروايات قد جمع بين إيجاب الاسفار و وجوب الإرخاء المضاف الى الثوب أو جوازه.
و حيث انّ الرواية الجامعة لجميع هذه الخصوصيات هي صحيحة الحلبي المتقدمة فلا بد من التكلم في مفادها و الدقة في مدلولها فإنّها مفتاح حلّ إعضال الجمع بين الروايات لاشتمالها على الخصوصيات المزبورة خصوصا الأخيرة التي لها كمال