تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٠ - مسألة ٣٥- يجوز إسدال الثوب و إرساله من رأسها إلى وجهها
..........
المدخلية في وجه الجمع فنقول:
نفس حكاية الإمام الصادق عليه السّلام انّ أبا جعفر عليه السّلام مرّ بامرأة متنقبة و هي محرمة تدلّ على عدم اجتماع التنقب مع الإحرام بمعنى انه لا يجوز للمحرمة التنقب في حال الإحرام و قد عرفت سابقا انّ في النقاب خصوصيتين إحداهما كونه ساترا لبعض الوجه، و الأخرى كونه ساترا للبعض المعين من الوجه دائما و بلحاظ هذا البحث الذي نحن فيه نقول بان فيه خصوصية ثالثة أيضا، و هي كيفية ساتريته لبعض الوجه و هي شدّ الثوب على ذلك البعض لا مجرد وضعه عليه فتدبّر.
و اما قوله عليه السّلام مخاطبا للمرأة المتصفة بما ذكر: أحرمي و أسفري و ارخي ثوبك من فوق رأسك فنقول نفس هذه المخاطبة ظاهرة في كون المرأة المذكورة واقعة في معرض نظر الأجنبي و امّا قوله: أحرمي فقد مرّ معناه في ذيل نقل الرواية و امّا قوله:
أسفري فالظاهر بملاحظة كون المرأة متنقبة هو لزوم الاسفار بالإضافة إلى المحدودة التي يسترها النقاب و يوجب التنقب عدم تغيّر لونها و التعليل بقوله «فإنك إن تنقبت لم يتغيّر لونك» يؤيد بل يدل على عدم كون المراد بالاسفار هو اسفار تمام الوجه و كشفه بل الاسفار بالنسبة إلى المحدودة المذكورة و لا شبهة في كون الرواية ظاهرة في وجوب الاسفار.
و امّا قوله: ارخي ثوبك من فوق رأسك فالظاهر ان المراد به هو وجوب الإرخاء الظاهر في ستر جميع الوجه بلحاظ كونها في معرض نظر الأجنبي فإن قلنا بوجوب ستر الوجه على المرأة عند المعرضية للنظر فظاهر الرواية باق على حاله و ان قلنا بالعدم كما حققناه في كتاب الصلاة في بحث لباس المصلي الذي وقع التعرض فيه للستر الواجب النفسي أيضا في الرجل و المرأة فاللازم ان يقال بان مفاد هذا القول مجرد المشروعية