تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٠ - مسألة ١- يجب بعد الطواف صلاة ركعتين له
..........
حمل صحيحة ابن يقطين على خصوص صورة تضييق وقت الحاضرة بقرينة صحيحة ابن مسلم حيث ان موردها صورة سعة وقت صلاة المغرب و عدم تضيّقها و امّا الحكم بالتعارض و التساقط ثم الرجوع الى صحيحة معاوية بن عمار الدالة على جواز الإتيان بها في أيّ ساعة من ساعات الليل و النهار من دون كراهة في البين فضلا عن عدم الجواز و الروايات الدالة على ان صلاة الطواف من جملة أربع صلوات أو خمس التي تصلي في كل حال هذا و لكنك عرفت انّ مثل صحيحة ابن يقطين لا يكون دليلا على الخلاف ففي أصل المسألة و هو لزوم المبادرة في صلاة الطواف من حيث هي.
ثم انه ورد في بعض الرّوايات ما يدل على انّ الناس قد أخذوا من الحسنين عليهما السلام شيئا واحدا مثل موثقة إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام قال: ما رأيت الناس أخذوا عن الحسن و الحسين إلّا الصلاة بعد العصر و بعد الغداة في طواف الفريضة [١].
لكن في صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع ما لعلّه ينافي ما في الموثقة قال سألت الرّضا عن صلاة طواف التطوع بعد العصر فقال لا فذكرت له قول بعض آبائه ان النّاس لم يأخذوا عن الحسن و الحسين عليهما السلام الّا الصلاة بعد العصر بمكّة فقال نعم و لكن إذا رأيت النّاس يقبلون على شيء فاجتنبه فقلت ان هؤلاء يفعلون فقال لستم مثلهم [٢].
قال المجلسي قدّس سرّه في شرح الحديث: «اي على تجسس شيء فإنهم يتجسّسون و يمنعون عن صلاة الطواف في ذلك الوقت و ذلك علامة التشيع عندهم قال فإن العامة أيضا يفعلون فقال لستم مثلهم لأنكم معروفون بالتشيع فإذا فعلتم احتجوا عليكم
[١] الوسائل أبواب الطواف الباب السادس و السبعون ح- ٤.
[٢] الوسائل أبواب الطواف الباب السادس و السبعون ح- ١٠.