تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٣ - الخامس ستر العورة فلو طاف بلا ستر بطل طوافه
[الخامس ستر العورة فلو طاف بلا ستر بطل طوافه]
الخامس ستر العورة فلو طاف بلا ستر بطل طوافه، و تعتبر في الساتر الإباحة فلا يصحّ مع الغصب، بل لا يصحّ على الأحوط مع غصبية غيره من سائر لباسه (١).
(١) الكلام في هذا الأمر يقع من جهات:
الجهة الاولى في أصل اعتباره و انه هل يكون من شرائط صحة الطواف أم لا فنقول لم يقع التعرض لاعتباره في مثل كتاب الشرائع و لكن المحكي عن العلامة في القواعد و جملة من كتبه وجوب ستر العورة في الطواف كما انه قد حكي عن الخلاف و الغنية و الإصباح لكن يظهر من محكيّ المختلف المناقشة بل الميل الى المنع.
و الاستدلال على الاعتبار بالنبوي المعروف: الطواف بالبيت صلاة قد عرفت المناقشة فيه لضعف الرواية سندا و دلالة مضافا الى ان الظاهر ان المراد من استر هنا أعمّ مما هو المعتبر في باب الصلاة لأنّ المعتبر في الستر الصلاتي ان يكون الساتر ثوبا و لباسا و لا يجتزي بالستر بمثل اليد و الحشيش و الطين و غيرها و الظاهر انه لا خصوصية لذلك في باب الطواف.
نعم هنا روايات كثيرة من طريقنا و طريق العامّة قريبة من التواتر كما في محكي كشف اللثام تدلّ على نهي النبي صلّى اللَّه عليه و آله عن ان يحج بعد العام مشرك أو يطوف عريان و قد نقل أكثرها صاحب الجواهر عن بعض التفاسير كتفسير على بن إبراهيم القمي و تفسير فرات الكوفي و عن الوسائل التي جمعها في الباب الثالث و الخمسين من أبواب الطّواف و عن بحار الأنوار للعلّامة المجلسي قدّس سرّه و كثرتها مانعة عن جريان المناقشة في السّند مع ان تفسير القمي يكون مثل كتاب كامل الزيادات من جهة الاشتمال على التوثيق العام.
و امّا من جهة الدلالة فربما يناقش فيها بأن المنهي عنه فيها هو الطواف في حال العراء و النسبة بينها و بين ستر العورة عموم من وجه لان المراد بالعريان من لم يكن