تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٨ - مسألة ١٥- لو تخيل استحباب شوط بعد السبعة الواجبة
[مسألة ١٥- لو تخيل استحباب شوط بعد السبعة الواجبة]
مسألة ١٥- لو تخيل استحباب شوط بعد السبعة الواجبة فقصد أن يأتي بالسبعة الواجبة و اتى بشوط أخر مستحبّ صحّ طوافه (١).
بذلك انه لم ينهض دليل لفظي على إطلاق جزئية سبعة أشواط و مدخليتها في الطواف حتى يكون مقتضاه عدم الفرق بين الموارد المذكورة بل قد عرفت ان عمدة الدليل هي السيرة العمليّة المستمرة و من الظاهر ان السيرة دليل لبي لا إطلاق له بل القدر المتيقن منها العالم و العامد و من بحكمه من الجاهل المقصر فلا يشمل غيرهما من الموارد.
هذا و لكنك عرفت في أوّل مباحث الطواف في البحث عن مقتضى القاعدة و انه هل هي الركنية أو عدمها ان التحقيق يقتضي المصير إلى الرّكنية بالمعنى الخاص الموجود في الحج و هو كون الإخلال به موجبا للبطلان إذا كان عن عمد سواء كان عالما أو جاهلا و لا يكون الإخلال الناشئ عن مثل النسيان موجبا له لكنه فيما إذا كان الدليل على الجزئية دليلا لفظيّا صالحا للتمسك بإطلاقه فلو فرض وجوده في المقام فاللازم التفصيل بين صورة الجهل و بين صورة النسيان و مثله و مع عدمه كما في المقام لا وجه لإلحاق شيء منهما بالعالم العامد و عليه فالاحتياط في المقام استحبابي لا وجوبي كما في المتن فتدبّر.
(١) الوجه في صحة الطواف في مفروض المسألة ظاهر لانه لم يقصد بعنوان الطواف الواجب الذي هو جزء للعمرة أو الحجّ إلّا سبعة أشواط و اتى بها خارجا بهذا العنوان غاية الأمر أنه اعتقد على خلاف الواقع استحباب شوط أخر زائد على ما هو الواجب من السبعة و عمل على طبق هذا الاعتقاد و لا دليل على قدحه في الطواف الواجب بل وجود الزائد كالعدم و عليه فلا مجال للإشكال في صحة طوافه و ليس هذا الفرض مثل ما إذا زاد على سبعة أشواط عمدا أو سهوا فان مورد، هناك وقوع المجموع بعنوان الطواف الواجب بخلاف ما هنا حيث ان الزائد قد اتى به بعنوان الاستحباب.