تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٣ - مسألة ٣- يجب ان تكون الصلاة عند مقام إبراهيم عليه السلام
..........
و كيف كان العمدة في المقام قوله تعالى وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى و يجري فيه احتمالات:
الأوّل ان تكون كلمة «من» للتبعيض يعني انه يجب اتخاذ بعض المقام مصلّى و إيجاد الصلاة في ذلك البعض.
و يرد عليه انه لا يجتمع مع حمل المقام على معناه الظاهر و هي الصخرة التي قام عليها إبراهيم عليه السلام و فيها آثار قدمه و تكون ذراعا في ذراع و ذلك لان الصخرة المذكورة لا يكون جميعا قابلا لان يتخذ مصلّى فضلا عن بعضها فهو يغاير ما إذا قيل اتخذ من المسجد محلا للعبادة و اشتغل بالعبادة فيه فإنه قابل للتبعيض نوعا و تكون أبعاضه صالحة لوقوع العبادة فيها بخلاف المقام.
الثاني ان تكون كلمة «من» بمعنى «في» و دالة على الظرفية يعني يجب ان تكون الصخرة المعهودة ظرفا للصلاة بعد الطواف حكى ذلك عن كشف اللثام حيث قال: «لا بأس عندي بإرادة نفس الصّخرة و حقيقة الظرفية بمعنى انه ان أمكن الصلاة على نفسها فعل لظاهر الآية فان لم يمكن كما هو الواقع في هذه الأزمنة صلّى خلفه أو الى جانبيه».
و يرد عليه مضافا الى انّ الظرفية لا تجتمع مع ما عرفت من كون الصخرة ذراعا في ذراع لعدم إمكان وقوعها بهذه المساحة ظرفا للصلاة التي تحتاج إلى هيئة السجود أيضا و لا تكون الهيئة المعتبرة فيها منحصرة بالهيئة القيامية أو المقعودية أو الركوعية التي لا تحتاج الى ظرف وسيع انه لم ينقل عن النبي صلّى اللَّه عليه و آله و غيره الصلاة على نفس الصخرة و لو كانت واقعة لبانت.
الثالث ان تكون كلمة «من» للابتداء و معنى الآية- ح- انه يجب الابتداء من