تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٩ - مسألة ٢- لو ترك الطواف سهوا يجب الإتيان به في أيّ وقت امكنه
..........
اهله و واقع قبل عليه بدنة و الرجوع الى مكّة للطواف و قيل لا كفارة عليه و هو الأصحّ و يحمل القول الأوّل على من واقع بعد الذكر».
و حكى في الجواهر القول الأوّل عن الشيخ في محكيّ النهاية و المبسوط و ابني البرّاج و سعيد و القول الثاني عن الحلّي و الفاضل و الشهيدين بل عن بعض نسبته إلى الأكثر و عليه فنسبة القول بثبوت البدنة إلى الأكثر كما في كلام بعض الاعلام قدّس سرّهم لا تكون في محلّها و مورد النزاع ما إذا تحققت المواقعة لا مجرّد نسيان الطّواف و الظاهر ان مراد القائلين بثبوت الكفارة ثبوتها على من واقع في حال النسيان لا بعد ارتفاعه و زواله و حصول الذكر و لذا حكى عن كشف اللثام ان عبارات المبسوط و النهاية و الجامع لا تقبل ذلك يعنى الحمل المذكور في الشرائع.
و كيف كان فالعمدة ملاحظة الأدلة العامّة و الخاصّة فنقول قد استدل لنفي الكفارة مضافا الى حديث رفع الخطأ و النسيان الدالّ على عدم الكفارة في مثل المقام ببعض الروايات الواردة في خصوص المجامعة مع الزوجة نسيانا في الحج مثل صحيحة زرارة المروية في محكي العلل عن أبي جعفر عليه السّلام في المحرم يأتي أهله ناسيا قال لا شيء عليه انّما هو بمنزلة من أكل في شهر رمضان و هو ناس [١].
و مرسلة الصدوق المعتبرة قال: قال الصّادق عليه السّلام في حديث: ان جامعت و أنت محرم الى ان قال: و ان كنت ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليك [٢].
هذا و لكن مقتضى ما تقدم منّا من التحقيق انّ نسيان الطواف سواء كان طواف الحج أو طواف العمرة و وقوع المواقعة في حال النسيان ليس مواقعة في حال الإحرام
[١] الوسائل، أبواب كفارات الاستمتاع، الباب الثاني، ح ٧.فاضل موحدى لنكرانى،محمد، تفصيل الشريعة فى شرح تحرير الوسيلة-كتاب الحج، ٥جلد، دار التعارف للمطبوعات - بيروت، چاپ: دوم، ١٤١٨ ه.ق.
[٢] الوسائل، أبواب كفارات الاستمتاع، الباب الثاني، ح ٥.