تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١ - الرابع الاستمناء بيده أو غيرها بأيّة وسيلة
..........
منهما فضلا عن كلتيهما فان المواقعة فيما دون الفرج لا تلازم قصد الأمناء و لا تحققها بوجه و محط النظر فيهما انما هو نفس عنوان المواقعة فيما دون الفرج كما ان مورد النصوص الواردة في الجماع الحقيقي نفس هذا العنوان و لو لم يقصد به الإنزال أو لم يتحقق خارجا و عليه فلا معارضة بوجه.
فالإنصاف انه لا محيص عن الأخذ بالموثقة و الفتوى على طبقها، نعم المحكي عن الشيخ الذي هو الأصل في القول بوجوب القضاء و الحكم به هو الاقتصار على موردها و هو اللعب بالذكر و قد قوّاه صاحب الرياض نظرا إلى انه لا موجب للتعدية هنا حتى رواية المسمع التي ذكرها الإسكافي لما عرفت من عدم ظهورها في البطلان و ان كان موردها لا يختص باللعب بالذكر و اختار الاختصاص أيضا بعض الاعلام من المعاصرين في رسالته في المناسك و لكن الظاهر عدم الاختصاص و شمول الحكم لجميع موارد الاستمناء المتعقب للإمناء و لا يرى وجه للفرق بين الصحيحة و الموثقة من جهة إلغاء الخصوصية من مورد الأولى و تعميم الحكم الصورة التخيل و النظر الى التمثال و استماع صوتها بالشرطين و عدم إلغاء الخصوصية من مورد الثانية كما صنعه بعض الاعلام حيث انه أصرّ على عدم الاختصاص بالإضافة إلى الاولى و أفتى بمفاد الثانية في خصوص موردها.
و يؤيد عدم الاختصاص التشبيه في الصحيحة العبث بالأهل بالجماع فإنه لو كان المقصود مجرد ثبوت البدنة و عدم لزوم الحج عليه من قابل لكان هناك أمور اخرى أهون من الجماع و مع ذلك يترتب عليه كفارة البدنة فالتشبيه بالجماع يؤيد عدم كون الحكم المترتب عليه مجرد البدنة.
و كيف كان فالظاهر عدم الاختصاص و ثبوت الأمرين في جميع الموارد و مع